أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » التسبيح » هل تعرف أجمل أقوال ابن قيم الجوزيه ؟؟؟

هل تعرف أجمل أقوال ابن قيم الجوزيه ؟؟؟

أجمل أقوال ابن القيم الجوزية !

من أعجب الأشياء :
أن تعرفه ثم لا تحبه ،
وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الاجابة ،
وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعمل غيره ،
وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له ،
وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته ،
وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه ثم لا تشتاق إلى
انشراح الصدر بذكره ومناجاته ،
وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه
والإنابه إليه ،
وأعجب من هذا علمك أنك لابد لك منه ، وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض وفيما
يبعدك عنه راغب .

الفوائد ( 1/47

قال الإمام ابن القيم:
( من الناس من يعرف الله بالجود والإفضال والإحسان،
ومنهم من يعرفه بالعفو والحلم والتجاوز،
ومنهم من يعرفه بالبطش والانتقام،
ومنهم من يعرفه بالعلم والحكمة،
ومنه من يعرفه بالعزة والكبرياء،
ومنهم من يعرفه بالرحمة والبر واللطف،
ومنهم من يعرفه بالقهر والملك،
ومنهم من يعرفه بإجابة دعوته وإغاثة لهفته وقضاء حاجته،
وأعم هؤلاء معرفة من عرفه من كلامه ؛ فإنه يعرف ربًا قد اجتمعت له صفات
الكمال ونعوت الجلال، منزه عن المثال، برئ من النقائص والعيوب، له كل اسم
حسن، وكل وصف كمال، فعال لما يريد، فوق كل شيء، ومع كل شيء، وقادر على كل
شيء، ومقيم لكل شيء ، آمر ناه، متكلم بكلماته الدينية والكونية، أكبر من كل
شيء، وأجمل من كل شيء،

أرحم الراحمين، وأقدر القادرين، وأحكم الحاكمين،
فالقرآن أنزل لتعريف عباده به، وبصراطه الموصل إليه، وبحال السالكين بعد
الوصول إليه) ا.هـ
” الفوائد” (صـ:180).

قال ابن القيم – رحمه الله – :
( …
فإن تزكية النفوس مسلم إلى الرسل ، وإنما بعثهم الله لهذه التزكية ، وولاهم
إياها ، وجعلها على أيديهم دعوة وتعليما وبيانا وإرشادا ، لا خلقا ولا إلهاما
، فهم المبعوثون لعلاج نفوس الأمم .
قال الله – تعالى – : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً
مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ
الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِين (
الجمعة : 2 ).

وقال – تعالى – : كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو
عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُون *
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُون (البقرة : 151
، 152)
وتزكية النفوس أصعب من علاج الأبدان وأشد ، فمن زكى نفسه بالرياضة والمجاهدة
والخلوة التي لم يجىء بها الرسل = فهو كالمريض الذي يعالج نفسه برأيه ، وأين
يقع رأيه من معرفة الطبيب ؟!
فالرسل أطباء القلوب ؛ فلا سبيل إلى تزكيتها وصلاحها إلا من طريقهم ، وعلى
أيديهم ، وبمحض الانقياد ، والتسليم لهم ، والله المستعان )
ا.هـ مدارج السالكين