أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » السنة النبوية » من علامات الساعة التى ظهرت بوضوح فى أيامنا ج2

من علامات الساعة التى ظهرت بوضوح فى أيامنا ج2

 

الزنا الزنا فاحشة كبرى وسيئة عظمى، لما يترتب عليها اختلاط الأنساب وتوريث الأجانب، وانتهاك الأعراض، وفقر الأغنياء ، فهو من أكبر الفواحش وأعظم الموبقات ، تلي في المرتبة الشرك وقتل النفس بغير حق ،

حرم الإسلام الزنا ، وامتدح الله جل وعلا الحافظين فروجهم والحافظات ، وجعل ذلك من سمات الفلاح ، وعلامات الفوز والنجاح فقال{قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلاَتِهِمْ خَـٰشِعُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـوٰةِ فَـٰعِلُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ * إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَاء ذٰلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ }. وفى السنة ولعظم جرم الزنا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء على عدم مقارفته، كما يبايعهن على عدم الإشراك بالله تعالى{ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً و لا يسرقن و لا يزنين … الآية } . ولهذا استغربت هند بنت عتبة بن ربيعة، حين بايعها النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان فيما بايعها، على عدم الزنى ، و قالت: أو تزني الحرة؟ وكان الزنى معروفاً عندهم في الإماء. ((الفتاوى 15 / 146 ) . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم :” من يضمن لي ما بين رجليه وما بين لحييه أضمن له الجنة “. أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ( 6474 ) . وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : ” إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت “. رواه أحمد وقال الألباني : حسن لغيره . (انظر صحيح الترغيب 1932 ) . ، فماذا جنت إباحية الغرب ؟ استجلبت الأمراض المدمرة بسبب الزنا كما جاء في الحديث ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على المهاجرين يوماً فقال: يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن فذكر منها : ” ولم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنـوا بهـا إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم “رواه ابن ماجه والدارمي وحسنه الألباني. لذلك حذرنا الله منه قال تعالى( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ). قال تعالى { والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماًَ}. كماحذرنا النبى صلى الله عليه وسلم منه قال : * خافه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته قال : إن أخوف ما أخاف عليكم الزنا والشهوة الخفية ” . رواه الطبراني وحسنه الألباني( صحيح الترغيب والترهيب 2 / 610 ) 1- من أعظم الذنوب ف في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال :” أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت ثم أي؟ قال: أن تزني بحليلة جارك “. 2- الزنا فاحشة تسلب صاحبها الإيمان حتى يقلع عنها فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ” . رواه البخاري ومسلم وأبو داود . 3- وتمنع إجابة الدعاء عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” تفتح أبواب السماء نصف الليل ، فينادي منادٍ: هل من داع فيستجاب له ، هل من سائل فيعطى هل من مكروب فيفرج عنه ؟ ، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له ، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشَّاراً ” . رواه أحمد والطبراني واللفظ له وهو صحيح . 4- أهدر دمه بفعله هذا.عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” لا يحل دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا في إحدى ثلاث : زنا بعد إحصان ، فإنه يرجم ، ورجل خرج محارباً لله ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفساً فيقتل بها “.رواه أبو داود والنسائي وهو صحيح( صحيح الترغيب والترهيب 2 / 609 ) . 5-وإذا انتشر أولاد الزنا في الأمة كان ذلك مؤذناً بنزول العقوبة عليها . عن ميمونة رضي الله عنها قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :” لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنا ، فإذا فشا فيهم ولد الزنا فأوشك أن يعمهم الله بعذاب “. رواه أحمد وحسنه الألباني . ( صحيح الترغيب والترهيب 2 / 614 ) . وأما في الآخرة ففي صحيح البخاري رحمه الله في حديث منام النبي صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه أنه جاءه جبريل وميكائيل قال : ” فانطلقنا فأتينا على مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع، فيه لغط وأصوات، قال: فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضئوا _ أي صاحوا من شدة حره _ فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الزناة والزواني _ يعني من الرجال والنساء _ فهذا عذابهم إلى يوم القيامة ” . وعن عطاء في تفسير قوله تعالى عن جهنم: ” لها سبعة أبواب ” . قال: أشد تلك الأبواب غماً وحراً وكرباً وأنتنها ريحاً للزناة الذين ركبوا الزنا. وورد في الأثر: اتقوا الزنا فإن فيه ست خصال، ثلاثاً في الدنيا، وثلاثاً في الآخرة، فأما التي في الدنيا: فذهاب بهاء الوجه، وقصر العمر، ودوام الفقر، وأما التي في الآخرة: فسخط الله تبارك وتعالى، وسوء الحساب، والعذاب بالنار. –

 

الخمر وآخر هذا الثلاثي : الخمر . إذا وجد في الأمة فقد استحقت العقوبة إلا أن يتداركها الله برحمته . قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون * وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين}. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :” لما حرِّمت الخمر مشى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم إلى بعض وقالوا : حرِّمت الخمر وجعلت عدلاً للشرك “. رواه الطبراني وهو صحيح . لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة لها” .رواه ابن ماجه والترمذي وهو صحيح . وبيَّن صلى الله عليه وسلم حال شاربها وقت معاقرته إياها فقال صلى الله عليه وسلم : ” لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ” متفق عليه . وشارب الخمر لا تقربه الملائكة . عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ثلاثة لا تقربهم الملائكة :الجنب والسكران والمتضمخ بالخلوق. رواه البزار وصححه العلامة الألباني رحمه الله . ( صحيح الترغيب والترهيب 2 / 603 ). ولا تقبل له صلاة أربعين يوماً . عن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” لا يشرب الخمر رجل من أمتي فتقبل له صلاة أربعين يوماً ” . رواه الحاكم وهو صحيح . وأخبر صلى الله عليه وسلم عن أقوام يخسف بهم ويمسخون قردة وخنازير لشربهم الخمر . عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :” يشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير”.رواه ابن ماجه وابن حبان وقال الألباني رحمه الله : صحيح لغيره.( صحيح الترغيب والترهيب 2 / 604 ). واستحلالها يعتبر إيذاناً بنزول الدمار على الأمة . عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” إذا استحلت أمتي خمساً فعليهم الدمار : إذا ظهر التلاعن وشربوا الخمور ولبسوا الحرير واتخذوا القيان واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ” . رواه البيهقي وقال الألباني : حسن لغيره .( صحيح الترغيب والترهيب 2 / 608 ( . وشبه صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة لشربه الخمر كمن سلب الدنيا ونعيمها . عن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” من ترك الصلاة سُكْراً مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها “.رواه أحمد وهو حديث حسن.(صحيح الترغيب والترهيب 2 / 608 ) .