أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » النبى صلى الله عليه وسلم » علماء الأمة الذين أجازوا الاحتفال بمولد سيد الأمة صلى الله عليه وسلم ج1

علماء الأمة الذين أجازوا الاحتفال بمولد سيد الأمة صلى الله عليه وسلم ج1

ممن اجاز الاحتفال بالمولد النبوي وراه حسناً جمهور الإمة الاسلامية وجل علمائها مثل الإمام السيوطي وحافظ الدنيا في الحديث ابن حجر العسقلاني والإمام النووي والإمام ابن كثير

و إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي الحافظ العراقي الحافظ السخاوي والكمال الأدفوي و الحافظ ابن حجر الهيثمي والحافظ المجتهد الامام ملا علي قاري و الحافظ ابن الدبيع وابن طغربك وغيرهم الكثير والكثير وسنورد اسماء الائمة في الموضوع وما سنورده هو على سبيل المثال ولتعلم أخي أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو الاحتفال بالإسلام عينه ذلك لأن

النبي صلى الله عليه وسلم هو رمز الإسلام.

يقول الإمام متولي الشعراوي في كتابه “مائدة الفكر الإسلامي” ص 295،

إذا كان بنو البشر فرحون بمجيئه لهذا العالم، وكذلك المخلوقات الجامدة فرحة لمولده وكل النباتات فرحة لمولده وكل الحيوانات فرحة لمولده وكل الجن فرحة لمولده، فلماذا تمنعونا من الفرح بمولده.)

يا أهل الإسلام، يا أمة النبي صلى الله عليه وسلم ، احتفلوا بنبيكم بكل فخر وفرح ويا أهل الفتن

لا تمنعوا أحداً من الاحتفال واتركوا الناس تفعل ما تمليه قلوبها.

 

إجماع جمهور العلماء وإجماع الأمة على الإحتفال بالمولد النبوي الشريف وكذلك من أقوال الرحالة والمؤرخين وعمل سلاطين المسلمين.

 

1- ابن جبير الرحالة وذكره إلإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع اهل مكة المكرمة

من أقدم المصادر التي ذكر فيها إقامة احتفال عام لذكرى المولد هي كتاب رحال  (ص. 114 115) لابن جبير (ولد عام 540 هجرية):

قال (يفتح هذا المكان المبارك أي منزل النبي صلى الله عليه وسلم ويدخله جميع الرجال للتبرّك به في كل يوم اثنين من شهر ربيع الأول ففي هذا اليوم وذاك الشهر ولد النبي صلى الله عليه وسلم.)

 

فكان الإحتفال في شهر ربيع الأول في يوم مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم هو عمل المسلمين قبل قدوم ابن جبير إلى مكة والمدينة و كان يحتفل به أهل السنة في أرض الله المكرمة وما ذكر عن صاحب إربل الملك المظفر كان أول من اظهر الاحتفال بالمولد وتوسع فيه

وقد دخل ابن جبير مكة في عام 16 شوال 579هـ ومكث أكثر من ثمانية أشهر وغادرها الخميس الثاني والعشرون من ذي الحجة 579هـ متوجهاً إلى المدينة المنورة كما هو مذكور في رحلته و مكث ابن جبير خمسة أيام فقط بالمدينة المنورة وغادرها ضحى يوم السبت الثامن من محرم 580هـ .

 

2- الشخ الصالح عمر الملا (المتوفى سنة 570 ) وقاهر الصليبين السلطان نور الدين زنكي والاحتفال بالمولد النبوي الشريف

ومن أوائل من احتفل به من علماء أهل السنة من أهل المشرق الشيخُ الصالحُ عمر المَلاَّ الموصلي المتوفى سنة 570 مع صاحب الموصل وكان السلطان نور الدين من اخص محبيه

ذكر الحافظ أبو شامة في حوادث سنة 566 من كتاب الروضتين في أخبار الدولتين

(فصل

قال العماد: وكان بالموصل رجل صالح يعرف بعمر الملاَّ، سمى بذلك لأنه كان يملأ تنانير الجص بأجرة يتقوَّت بها، وكل ما عليه من قميص ورداء، وكسوة وكساء، قد ملكه سواه واستعاره، فلا يملك ثوبه ولا إزاره. وكن له شئ فوهبه لأحد مريديه، وهو يتجر لنفسه فيه، فإذا جاءه ضيف قراه ذلك المريد. وكان ذا معرفة بأحكام القرآن والأحاديث النبوية.

كان العلماء والفقهاء، والملوك والأمراء، يزورونه في زاويته، ويتبركون بهمته، ويتيمنَّون ببركته. وله كل سنة دعوة يحتفل بها في أيام مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضره فيها صاحب الموصل، ويحضر الشعراء وينشدون مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحفل.

وكان نور الدين من أخص محبيه يستشيرونه في حضوره، ويكاتبه في مصالح أموره.) انتهى

وكذا ذكره وكذا ابنُ كثير في حوادث نفس السنة من تاريخه

والشيخ الصالح عمر الملا الموصلى قال فيه الذهبي

وقد كتب الشيخ الزاهد عمر الملاّ الموصلي كتاباً إلى ابن الصابوني هذا يطلب منه الدعاء.

تاريخ الإسلام للذهبي الجزء الحادي والأربعون الصفحة 130

 

وكان ذلك تحت إمرة الملك العادل السُّنِّيِّ نور الدين محمود زنْكِي الذي أجمع المؤرخون على ديانته وحسن سيرته، وهو الذي أباد الفاطميين بمصر واستأصلهم وقهر الدولة الرافضية بها وأظهر السنة وبني المدارس بحلب وحمص ودمشق وبعلبك وبنى المساجد والجوامع ودار الحديث، كما نصّ على ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 20 ص 532- 535.