أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » النبى صلى الله عليه وسلم » علماء الأمة الذين أجازوا الاحتفال بمولد سيد الأمة صلى الله عليه وسلم ج3

علماء الأمة الذين أجازوا الاحتفال بمولد سيد الأمة صلى الله عليه وسلم ج3

12- شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني (724 هـ – 805 هـ)

قال العلامة المقريزي في كتابه “المواعظ والاعتبار” ج3 ص167

فلما كانت أيام الظاهر برقوق عمل المولد النبويّ بهذا الحوض في أوّل ليلة جمعة من شهر ربيع الأول في كلّ عام فإذا كان وقت ذلك ضربت خيمة عظيمة بهذا الحوض وجلس السلطان وعن يمينه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصر البلقيني ويليه الشيخ المعتقد إبراهيم برهان الدين بن محمد بن بهادر بن أحمد بن رفاعة المغربيّ ويليه ولد شيخ الإسلام ومن دونه وعن يسار السلطان الشيخ أبو عبد الله محمد بن سلامة التوزريّ المغربيّ ويليه قضاة القضاة الأربعة وشيوخ العلم ويجلس الأمراء على بعد من السلطان فإذا فرغ القراء من قراءة القرآن الكريم قام المنشدون واحدًا بعد واحد وهم يزيدون على عشرين منشدًا فيدفع لكل واحد منهم صرّة فيها أربعمائة درهم فضة ومن كلّ أمير من أمراء الدولة شقة حرير فإذا انقضت صلاة المغرب مدّت أسمطة الأطعمة الفائقة فأكلت وحمل ما فيها ثم مدّت أسمطة الحلوى السكرية من الجواراشات والعقائد ونحوها فتُؤكل وتخطفها الفقهاء ثم يكون تكميل إنشاد المنشدين ووعظهم إلى نحو ثلث الليل فإذا فرغ المنشدون قام القضاة وانصرفوا وأقيم السماع بقية الليل واستمرّ ذلك مدّة أيامه ثم أيام ابنه الملك الناصر فرج‏.‏ )

وقريب منه في انباء الغمر الجزء 2 صفحة 562 للحافظ ابن حجر العسقلاني

( وعمل المولد السلطاني (المولد النبوي الشريف على العادة في اليوم الخامس عشر، فحضره البلقيني والتفهني وهما معزولان، وجلس القضاة المسفزون على اليمين وجلسنا على اليسار والمشايخ دونهم، واتفق أن السلطان كان صائما، فلما مد السماط جلس على العادة مع الناس إلى إن فرغوا، فلما دخل وقت المغرب صلوا ثم أحضرت سفرة لطيفة، فاكل هو ومن كان صائما من القضاة وغيرهم.)

13- علماء القرون السابع والثامن للمذاهب الاربعة والسلاطين والملوك في هذا الوقت

كان الخلفاء المسلمون يقيمون الاحتفال بالمولد النبوي، ومعهم قضاة المذاهب الأربعة، ومشاهير العلماء.

قال العلامة المقريزي في كتابه “المواعظ والاعتبار” ج3 ص167

فلما كانت أيام الظاهر برقوق عمل المولد النبويّ بهذا الحوض في أوّل ليلة جمعة من شهر ربيع الأول في كلّ عام فإذا كان وقت ذلك ضربت خيمة عظيمة بهذا الحوض وجلس السلطان وعن يمينه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصر البلقيني ويليه الشيخ المعتقد إبراهيم برهان الدين بن محمد بن بهادر بن أحمد بن رفاعة المغربيّ ويليه ولد شيخ الإسلام ومن دونه وعن يسار السلطان الشيخ أبو عبد الله محمد بن سلامة التوزريّ المغربيّ ويليه قضاة القضاة الأربعة وشيوخ العلم ويجلس الأمراء على بعد من السلطان فإذا فرغ القراء من قراءة القرآن الكريم قام المنشدون واحدًا بعد واحد وهم يزيدون على عشرين منشدًا فيدفع لكل واحد منهم صرّة فيها أربعمائة درهم فضة ومن كلّ أمير من أمراء الدولة شقة حرير فإذا انقضت صلاة المغرب مدّت أسمطة الأطعمة الفائقة فأكلت وحمل ما فيها ثم مدّت أسمطة الحلوى السكرية من الجواراشات والعقائد ونحوها فتُؤكل وتخطفها الفقهاء ثم يكون تكميل إنشاد المنشدين ووعظهم إلى نحو ثلث الليل فإذا فرغ المنشدون قام القضاة وانصرفوا وأقيم السماع بقية الليل واستمرّ ذلك مدّة أيامه ثم أيام ابنه الملك الناصر فرج‏.‏ )

وكذلك مثله ذكره جمال الدين أبو المحاسن يوسفي بن تَغْرِيْ بَرْدِيْ في (( النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة)) جـ12ص 72-74

وفي السلوك

 

(وفي ليلة الجمعة سابعه: عمل المولد السلطاني على العادة، في كل سنة وحضر الأمراء وقضاة القضاة الأربع ومشايخ العلم وجمع كبير من القراء والمنشدين، فاستدعى قاضي القضاة ولي الدين أحمد بن العراقي ليحضر، فامتنع من الحضور، فتكرر استدعاؤه حتى جاء فأجلس عن يسار السلطان حيث كان قاضي القضاة زين الدين التفهني جالساً، وقام التفهني فجلس عن يمين السلطان، فيما يلي قاضي القضاة علم الدين صالح ابن البلقيني.)

14- الحافظ العراقي (وهو شيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني) (725هـ- 808 هـ)

له مولد باسم المورد الهني في المولد السني ذكره ضمن مؤلفاته

قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى : إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهور نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة بل قد تكون واجبة)

شرح المواهب اللدنية للزرقاني.

15- شيخ الإسلام وإمام الشراح ومحدث الدنيا الحافظ ابن حجر العسقلاني:

قال (أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة)) انتهى كلامه رحمه الله.

الفتاوى الكبرى (1/196). وحسن المقصد في عمل المولد للإمام السيوطي

16- الإمام العالم العلامة شيخ القراء و المحدثين قاضي القضاة شمس الدين محمد أبو الخير بن محمد بن محمد الجزرى (ت 833هـ)

له كتاب ( عرف التعريف بالمولد الشريف).

ونقل عنه الحافظ القسطلاني

قال القسطلاني : « قال ابن الجزري : فإذا كان هذا أبولهب الكافر الذي زل القرآن بذمه ، جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي ( ص ) به ، فما حال المسلم الموحّد من أمته عليه السلام ، الذي يسر بمولده ، ويبذل ما تصل اليه قدرته في محبته ؟ لعمري ، إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله العميم جنات النعيم)

المواهب اللدنية ج 1 ص 27 ، ورسالة حسن المقصد للسيوطي المطبوعة مع النعمة الكبرى على العالم ص 90 ـ 91 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 222

17- الإمام الحجة الحافظ السيوطي:

عقد الإمام الحافظ السيوطي في كتابه (( الحاوي للفتاوى))بابا أسماه (حسن المقصد في عمل المولد) ص189

18- في عهد الظاهر سيف الدين جقمق وقايت باي وبحضور الائمة والعلماء والقضاة من المذاهب الاربعة وإحتفال الناس

قال السخاوي ( وفي هذا الشهر ( ربيع الأول 845 ه في عهد السلطان جقمق)

كان المولد السلطاني ( المولد النبوي الشريف) على العادة..

ثم قال ولا زال أهل الإسلام يحتفلون بيوم مولده صلى الله عليه وسلم ويعملون الولائم لذلك ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته فضل عميم….

قال ابن الجوزي ومما جرب من خواضه :أمان في ذلك العام وبرشى عاجلة بنيل البغية والمرام.

ثم قال السخاوي ( ولم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان وسرور أهل الإيمان لكفى )

السيرة الحلبيةج 1 ص 83 ـ 84 وراجع تاريخ الخميس ج 1 ص 223

 

وقال ابن حجر (وفي ليلة الإثنين حادي عشره كان المولد النبوي بالحوش على العادة وتغيظ السلطان فيه على القاضي الحنفي بسبب تأخيره

انباء الغمر الجزء 1 صفحة 708 – حوادث سنة 849هــ

وذكر عند ابن اياس إعتياد سلاطين المماليك الاحتفال به بين الاول والثاني عشر من شهر ربيع الاول وذلك في خيمة تضرب في حوش قلعة القاهرة بحضور الفقهاء والقضاة الاربعة والشعراء ويقدم لكل من الواعظين كمية من الدراهم ثم تمد أسمطة الحلوى. ومما حدث في مولد سنة 885هـ/ 1480م حضور كاتب السر ومعه ستة طواشية يحملون ستة أطباق فيها ستون ألف دينار ذهب عين تبرع بها السلطان لشراء أماكن توقف لإطعام فقراء المدينة المنورة، وكانت الخيمة من قماش بلغ مصروفها ثلاثة وثلاثين ألف دينار من أيام السلطان قايتباي.

راجع في ذلك ابن اياس ( بدائع الزهور في وقائع الدهور )

 

19- الإمام الحافظ السخاوي.(ولد 831 هـ)

له مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي

قال رحمه الله في فتاويه: (عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعد، ثم لا زال أهل الإسلام في سائر الأقطار والمدن الكبار يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وسلم بعمل الولائم البديعة، المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم).

‏”المورد الروي في المولد النبوي” لملا علي قارى (ص12) و السيرة الحلبيةج 1 ص 83 ـ 84 وراجع تاريخ الخميس ج 1 ص 223

وقال في ترجمة أحد تلاميذه: (سمع مني تأليفي في المولد النبوي بمحله وفي السنة قبلها تأليف العراقي فيه أيضاً).

وقال صاحب كشف الظنون : للحافظ السخاوي جزء في المولد الشريف.

وذكرنا بعض أقواله في التراجم

 

20-العلاَّمة الشّيخ محمد بن عمر بحرق الحضرمي الشافعي (ت:930 هـ)

قال في كتابه (حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار) طبعة دار المنهاج ص(53-58): (فحقيقٌ بيومٍ كانَ فيه وجودُ المصطفى صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَّخذَ عيدًا، وخَليقٌ بوقتٍ أَسفرتْ فيه غُرَّتُهُ أن يُعقَد طالِعًا سعيدًا، فاتَّقوا اللهَ عبادَ الله، واحذروا عواقبَ الذُّنوب، وتقرَّبوا إلى الله تعالى بتعظيمِ شأن هذا النَّبيِّ المحبوب، واعرِفوا حُرمتَهُ عندَ علاّم الغيوب، “ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ

تَقْوَى الْقُلُوبِ” .