أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » السنة النبوية » هل تعلم أن قيام الليل نور للمؤمنين وراحة للمهمومين ولذة للخاشعين ؟

هل تعلم أن قيام الليل نور للمؤمنين وراحة للمهمومين ولذة للخاشعين ؟

أمر الله تعالى نبيه بقيام الليل في قوله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ

(1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ
قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [المزمل: 1-4].

وقال سبحانه:{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن
يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } [الإسراء: 79].

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:{ كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ } [متفق عليه].

وهذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب، وإنما يكون بالقلب واللسان والجوارح، فقد قام النبي بحق العبودية لله على وجهها الأكمل وصورتها الأتم، مع ما كان عليه من نشر العقيدة الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والقيام بحقوق الأهل والذرية، فكان كما قال ابن رواحة:

وفينا رسول الله يتلو كتابه *** إذا انشق معروفٌ من الصبح ساطعُ

أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** به موقناتٌ أن ما قال واقع

يبيت يجافي جنبه عن فراشه *** إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

قال الحسن البصري لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل ).

وقال أبو عثمان النهدي:
( تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً، يصلي
هذا، ثم يوقظ هذا ).

يامن تريد الرزق .. الله .. الله .. بقيام الليل ..

يامن تريد الزواج .. الله .. الله .. بقيام الليل ..

يامن تريد الذريه .. الله .. الله .. بقيام الليل ..

يامن تريد تفريج الهم .. الله .. الله .. بقيام الليل ..

يامن تريد جنةعرضها السماوات والأرض ..الله .. الله .. بقيام الليل ..

تقرب إلى وأنت ساجد .. فما أقربك من الله بتلك اللحظه .. ناجه بينك وبينه ..

ما ألذها تلك اللحظه .. فوالله أحلى لذة بالدنيا وأنت بين يدي خالقك ..

ترجوه وتدعوه ..

لا تقل مهموم .. فلا هم ولا كدر ما دمت قريبا من الله

مادام قلبك ليس متعلق بسواه ..

وبالختام .. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..