أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » دروس دينية » رد الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه على الزنادقة والجهمية

رد الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه على الزنادقة والجهمية

قَالَ الإمَامُ أحمد بن حنبل رَحِمَهُ الله فِي “الرَّد عَلَى الزَّنَادِقَة وَالجَهْمِيَّة” (ص48-49): أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ الله عَلَى العَرْشِ،
وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى: “الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى”

وقَالَ:
“خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى
الْعَرْشِ”،

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ:

“ءَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ”،فإذا هى تمور

“أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا”،

وقال: “إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ”

وقال: “إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ”
وقال: “بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ”

وقال: “وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ”

وقال: “يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ”
وقال: “ذِي الْمَعَارِجِ”

وقال: “وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ”

وقال:
“وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ”

فَهَذَا خَبَرُ اللهِ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ.

انتهى كلامه رحمه الله. وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ:

وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ
أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: “ائْتِنِي بِهَا” فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا: “أَيْنَ اللَّهُ؟” قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ

قَالَ: “مَنْ أَنَا؟” قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ،

قَالَ: “أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ”.