أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » الملائكة » معلومات مهمة عن الملائكة ج1

معلومات مهمة عن الملائكة ج1

من هم الملائكة                                                                            الملائكة خلق نوراني مجرد من الشهوات والغرائز ، وهم بهذا يخلقون خلقاً لا تناسلاً .

 

وهم أول خلق الله من بين جميع خلقه . بدليل أنهم كانوا أول من حمل
العرش الإلهي بعد أن استوى الرحمن عليه إذ أن القرآن الكريم يقرر أن العرش
الإلهي كان على الماء ) وكان عرشه على الماء ( [ هود : 7] وأن الله عز وجل
عندما أتم خلق السموات والأرض في ستة أيام استوى على العرش *وعندئذ قامت
الملائكة بحمله وهم يسبحون ويطوفون حوله . قال الله تعالى : ((إن ربكم الله
الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش)) ( [ يونس : 3 ] .
– إن حمل الملائكة للعرش الإلهي وما يحيط به إنما يكون مقروناً بتسبيحهم لله
عز وجل قال تعالى(الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم))، ( غافر :
7).
** الملائكة هم أول العوالم اللامرئية التي حجبت رؤيته عن عالمي الإنس والجن
، لكنه عالم يُستدل عليه بالأثر .
وبما أن رؤيتهم قد حجبت عنا في اليقظة ، فكذلك حجبت عنا في النوم ، فلا
يظهرون في النوم من خلال الرؤيا على حقيقتهم الخلقية ، وإنما يظهرون من خلال
وجودهم في الرؤيا بظهور شخص أو أكثر يكون معروفاً لدينا أثناءها ، فإذا
استيقظنا نسينا شكله . فيقول الرائي عندئذ : أنه كان معه شخص يعرفه ولكنه
الآن نسيه . ويكون هذا الشخص المعروف في الرؤيا ، المجهول في اليقظة متصفاً
بالسمات التي تتصف بها ملامح الإنسان في وجهه . فيكون وجهه واضح المعالم
تماماً للرائي *وهذا أصل من أصول هذا العلم. ويكون وجوده في الرؤيا بشارة
للرائي أو إنذاراً له *مما يؤكد حدوث هذه الرؤيا وإمكانية تصديق ما تهدف إليه
.
وأما رؤيتهم على حقيقتهم الخلقية في النوم ، فتكون إنذاراً بوقوع عذاب شديد
للرائي على عمل شائن سيقوم به لقوله تعالى :
((يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين)) ( الفرقان : 22] .
**وينقسم الملائكة من حيث عملهم وتكليفهم إلى قسمين :
– قسم مختص بخلق الله الذي يتبع النظام الشمسي وهو الإنسان .
– وقسم مختص بخلق الله الذي يتبع النظام القمري وهو الجان .
* ويتعاون القسمان قيما بينهما ، فيقوم كل قسم بتسليم ما وصل إليه في قسمه
إلى ذلك القسم الذي بدأ عمله .
هذا العمل المتصل ليلاً نهاراً هو الذي عبّر عنه الرسول الكريم i عندما قال :
(( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر
وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي
؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون )) .
هذان القسمان يخضعان في عملهم لنظام دقيق محكم صادر عن الديوان الإلهي *وهذا
الديوان يرأسه جبريل عليه السلام الذي يتلقى الأوامر الإلهية ويعمل على
تنفيذها .
– *فإن كانت هناك أمور مستعجلة تستوجب التنفيذ العاجل قام هو نفسه بتنفيذها .
وعندئذ ينعقد مجلس الحرب الملائكي بقيادته ، ويتم تحديد العمل الذي يوكل إلى
كل مَلك للقيام به
* *