أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » الفقه الاسلامى » حوار بين الملحدين والإمام أبى حنيفة رضى الله عنه

حوار بين الملحدين والإمام أبى حنيفة رضى الله عنه

قال الملحدون لأبي حنيفة :                                                           في أي سنة وجد ربك ؟
قال : الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده

 
قال لهم : ماذا قبل الأربعة؟
قالوا : ثلاثة
قال لهم :ماذا قبل الثلاثة ؟
قالوا : إثنان
قال لهم : ماذا قبل الإثنين ؟
قالوا : واحد
قال لهم : وما قبل الواحد ؟
قالوا : لا شئ قبله
قال لهم : إذا كان الواحد الحسابي لا شئ قبله فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله !إنه قديم لا أول لوجوده

قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟
قال : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟
قالوا : في كل مكان
قال : إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض !؟

قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد

أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟
فقال : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟
قالوا : جلسنا
قال : هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟
قالوا : لا
قال : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟
قالوا : نعم.
قال : ما الذي غيره ؟
قالوا : خروج روحه.
قال : أخرجت روحه ؟
قالوا : نعم.
قال : صفوا لي هذه الروح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟
قالوا : لا نعرف شيئا عنها !!
قال : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها فكيف تريدون مني أن اصف لكم الذات الإلهية ؟