أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » الصحابة » موقف الشيعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ىوسلم

موقف الشيعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ىوسلم

بسم الله الرحمن الرحيم                                                               الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه . وبعد

 

فإن الله تبارك وتعالى قد اختار نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم واختار له أصحابا وأصهارا مدحهم في كتابه الكريم في مواضع عديدة وأثنى عليهم وأرشد إلى فضلهم وبين أنهم خير الأمم رضوان الله تعالى عنهم.

وقد مدحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشاد بهم وأخبر بفضلهم ونص على أنهم خير قرون الأمة في قوله صلى الله عليه وسلم

:”خير أمتي قرني” ( صحيح البخاري واللفظ له 5/63 ك فضائل الصحابة الباب الأول منه وصحيح مسلم 4/ 1964 ك فضائل الصحابة باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم”) وأوجب علينا محبتهم ونهانا عن بغضهم أو سبهم أو إيذائهم بأي نوع من أنواع الأذى فقال صلى الله عليه وسلم :” الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي ( والغرض هو الهدف الذي يرمى إليه ومراده عليه السلام من قوله نهى الناس عن التكلم في أصحابه أو الوقيعة فيهم فشرف صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم توجب على الناس احترامهم وتوقيرهم والسكوت عما شجر بينهم ) فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن ابغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى ومن آذى الله فقد يوشك أن يأخذه ( أخرجه الترمذي في جامعه 5/ 358 ك المناقب باب من سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال هذا حديث حسن غريب وأحمد في مسنده 4/ 87،88 و 5/ 54-55 وابن حبان في صحيحه موارد الظمآن للهيثمي ص 568-569 ك المناقب ، باب فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم والمقدسي في النهي عن سب الأصحاب 2/ب –3أ)

فإياك إياك يا محب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تبغض أصحابه فلئن أبغضتهم لقد دخلت في قوله :”ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم”فتكون مبغضا لرسولك صلى الله عليه وسلم فيا خسارتك ويا سوء عاقبتك إن كنت تبغض نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم بل عليك يا من أحببت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحب من أحب حبيبك ومن أمرك بحبه فلقد كان صلى الله عليه وسلم لا يحب إلا طيبا ولا يأمر إلا بحب الطيبين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين .

ولتعلم يا عبد الله أن سب صحابة نبيك صلى الله عليه وسلم أعظم جرما من بغضهم فأدنى أحوال الساب أن يكون مبغضا فلتحذر من ذلك ولتتأمل قول نبيك صلى الله عليه وسلم :”لا تسبوا أصحابي” ( صحيح البخاري 5/72 ك فضائل الصحابة باب منه وصحيح مسلم واللفظ له 4/ 1967- 1968 ك فضائل الصحابة باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم) فستجد فيه النهي الواضح منه عليه السلام عن سب أصحابه رضوان الله تعالى عنهم عن سب أصحابه رضوان الله تعالى عنهم ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( سورة النور الآية 63 ).

ولقد اقتدى المسلمون الصادقون في إسلامهم برسولهم محمد صلى الله عليه وسلم فأحبوا صحابته ووقروهم وأجمعوا على سمو منزلتهم ورفعة شأنهم وعدالتهم وعدوا كل واحد من الصحابة عدلا إماما فاضلا فرض على المسلمين توقيره ومحبته والاستغفار له والاعتقاد بأن تمرة يتصدق بها أفضل من صدقة أحدهم دهره كله وحكموا على ساب الصحابة بالكفر إذا اشتمل سبه لهم على إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة أو اصطدم مع نص صريح ( أنظر المصادر الآتية : الشفاء في حقوق المصطفى للقاضي عياض 2/ 286. والصارم المسلول لابن تيمية ص 565 – 566 ، 586 – 587 . وبغية المرتاد له ص 343 –344 والمنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي ص 536 –537 وتذكرة الحفاظ له 2/ 294 . ورسالة في الرد على الرافضة للتميمي ص8 .)

ومن أمثلة ذلك :

1-حكموا بكفر من قال بكفر الصحابة جميعا وارتدادهم إلا نفرا يسيرا لأنه قد عارض النصوص الصريحة التي أخبر الله تعالى بها برضاه عن الصحابة والتي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضلهم وأشاد بهم وبين مكانتهم إذ حال من عارض هذه النصوص كحال من كذب بها.

2-حكموا بكفر من كفر الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما لأنه قد رد النصوص الكثيرة التي أجمعت على أنهما من أفضل المؤمنين ومن أهل عليين.

3-حكموا بكفر من نسب الصديقة الطاهرة عائشة إلى الفاحشة أو أنكر براءتها مما رماها به رأس المنافقين فهذا يقطع بكفره لأنه طعن في المبرأة من فوق سبع سماوات وكذب النص الصريح الذي حكم ببراءتها وخالف الله تعالى في قوله:”يعظكم الله ان تعودوا لمثله أبدا إن كنتم صادقين”( سورة النور جزء من الآية 17)

4-وقد أجمع الناس على فضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخالف في ذلك إلا الشيعة الرافضة الذين أشرعوا سهامهم في وجه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمدوا إلى تشويه صورتهم المرضية وتسويد صحائفهم البيضاء النقية واتهامهم بالنفاق والخيانة والكذب وتكفيرهم بما هو صراحة بما فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وبقية العشرة الذين بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ومات وهو راض عنهم وغيرهم من سادات الصحابة وخيارهم رضي الله عنهم أجمعين.

وقد صدق عليهم قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( وبعض هذا القول ثابت عن الإمام الجليل الفاضل الفقيه عامر بن شراحيل الشعبي رحمه الله ) فضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين : سئلت اليهود : من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب موسى . وسئلت النصارى : من خير ملتكم ؟ قالوا : حواري عيسى . وسئلت الرافضة : من شر ملتكم؟ قالوا : أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم…. ” ( منهاج السنة النبوية لابن تيمية 1 / 27).

فالشيعة لم يتبعوا في صنيعهم هذا كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كان قدوتهم في ذلك: ابن السوداء عبدالله بن سبأ اليهودي الذي يعد أول من أحدث الطعن في الصحابة رضوان الله عليهم وكفرهم وأول من أظهر البراءة منهم باعتراف الشيعة أنفسهم” (أنظر المصادر الشيعية الآتية : مقالات الفرق لمحمد بن سعد القمي ص21 وفرق الشيعة للنوبختي ص 44 واختيار معرفة الرجال للطوسي ص 108-109 وتنقيح المقال للمامفاني 2/ 184 وغيرها من المصادر).

فابن سبأ اليهودي باعتراف الشيعة ( لاحظ الحاشية السابقة ) هو أول من وضع نواة الرفض المشتمل على تكفير الصحابة وسبهم وأرسى قواعده وعنه أخذ الشيعة هذا المعتقد الباطل وغيره من المعتقدات الفاسدة التي خالفت كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولم يكتف الشيعة باعتناق مذهب الرفض المشتمل على سب الصحابة فحسب بل عملوا على نشره والدعوة إليه سالكين في سبيل ذلك مختلف الطرق آخذين بشتى الوسائل والسبل في محاولة منهم لاستدراج الكثير من المسلمين الغافلين إلى هذا المذهب الفاسد تحت أغطية كثيرة منها إدعاؤهم حب أهل البيت وزعمهم أن الصحابة دفعوهم عن حقهم وغصبوهم إياه وتواطأوا على ظلمهم وغير تلك من المزاعم التي تعد عند أرباب العقول إفكا غير مقبول .

ولا ريب أن أهل بيت نبينا الطيبين الطاهرين بريئون كل البراءة من كل ما ألصقه بهم الشيعة وما نسبوه إليهم من معتقدات وبخاصة معتقد الرفض فهم يحبون الصحابة ويجلونهم ويحترمونهم وينزلونهم المنزلة التي يستحقونها .

وفي هذا الزمان وبعد قيام دولة الرافضة ازداد خطر الشيعة واستفحل ضررهم وتفاقم شرهم في غفلة من أهل السنة وعدم انتباه منهم لهذه الموجه الفكرية الشرسة التي تحاول اصطياد العديد من أهل السنة وجرهم إلى معتقد الرفض ومحاولة غرس بغض الصحابة في قلوبهم كل ذلك بشباك يلقونها عليهم محملة بشتى أنواع الشبه التي لا يصمد جاهل إن لم يعصمه الله في وجهها.

وقد ازداد هذا الخطر رسوخا بجهل الكثير من أهل السنة بمعتقدات الشيعة وظنهم أن ما بيننا وما بين الشيعة من خلاف كالذي بين أتباع المذاهب الفقهية أي أنه خلاف في الفروع .

لذا أردت أن أوضح لإخواني المسلمين معتقدا من معتقدات الشيعة الكثيرة التي خالفوا فيها أهل السنة أشد المخالفة ألا وهو اعتقادهم كفر الصحابة رضي الله عنهم وارتدادهم وقولهم بوجوب سبهم وبغضهم وذلك كي يكونوا على حذر من شبهاتهم محترزين عن التكلم في أصحاب نبيهم أو سبهم أو الوقيعة فيهم وبذلك يتضح الصبح لدى العينين وتتجلى الحقائق لذوي العقول فيتنبه الغافلون من غفلتهم ليتعرفوا على معتقد الشيعة في أفضل جيل عرفته البشرية ألا وهو جيل الصحابة وفي أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين ألا وهم صحابة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته أجمعين والتابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين .

ولله در القائل :

لا تركنن إلـى الروافض إنهـم

لعنوا كما بغضوا صحابة أحمد

حب الصحابـة والقرابة سنـة

احذر عقـاب الله وارج ثوابـه

شتموا الصحابة دونما برهان

وودادهم فرض على الإنسان