أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » السنة النبوية » من روائع الإعجاز الغيبى فى أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم ج4

من روائع الإعجاز الغيبى فى أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم ج4

كثرة الأغاني و”الفنانات”

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ، قيل: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال إذا ظهرت المعازف والقينات) [رواه ابن ماجه]، والقينات هنَّ الراقصات والمغنيات. وانظروا معي إلى ظهور الموسيقى وانتشارها بشكل لا يتصوره عقل، وكذلك انتشار المغنيات بأعداد كبيرة بعشرات الآلاف، وهناك للأسف مئات الفضائيات تبث الأغاني والراقصات ليل نهار.

يباع يومياً في بلاد المسلمين فقط مئات الآلاف من أشرطة الأغاني والسيديات التي تحوي الأفلام الهابطة أو الأغاني الماجنة، ومثل هذه الظاهرة لم تكن معروفة زمن النبي عليه الصلاة والسلام، ولذلك فإن هذا الحديث يمثل معجزة حقيقية لسيدنا محمد، لأنه لا يمكن لأحد أن يتنبأ بأن الأغاني سوف تنتشر بهذا الشكل المرعب.

 

أسماء جديدة للخمر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتستحلنَّ طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها) [رواه أحمد]، لقد أصبح للخمر مسيمات كثيرة: البيرة، والفودكا والويسكي… وجميعها أسماء جديدة لم تكن معلومة من قبل، فمن الذي أخبر النبي الكريم أن الناس سيخترعون هذه الأسماء الجديدة للخمر؟

 

عقوق الوالدين

يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن علامات يوم القيامة: (إذا أطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه) [رواه الترمذي]، ويكفي اليوم أن ندخل إلى أي محكمة من محاكم المسلمين لنرى عدداً كبيراً من الآباء يرفعون قضايا على أبنائهم بسبب عقوقهم أو سبهم أو ضربهم لآبائهم! كذلك نجد الكثير من المشاكل بين الرجل وأمه بسبب زوجته… ومثل هذه الأمور لم تكن مألوفة في السابق.

ويؤكد الباحثون في هذا المجال ازدياد ظاهرة عقوق الأبوين، وهو ما حدثنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو دليل على اقتراب يوم القيامة.

 

هل نعتبر ونعود إلى كتاب ربنا؟

أحبتي في الله! إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدثنا عن مثل هذه الأمور فقط ليثبت لنا أنه رسول من عند الله!! نعم، هذا هدف كبير أن تكون هذه الأحاديث شاهداً ودليلاً على صدق رسالة الإسلام، ولكن هناك هدف آخر وهو أن نحذر ونستعد ليوم القيامة.

 

فالنبي صلى الله عليه وسلم يحذرنا من اقتراب الساعة والتي لا تأتي إلا بغتة، فإذا رأينا مثل هذه الأمور “المعازف والزنا والخمور والكذب…” ينبغي أن نتنبه إلى اقتراب يوم القيامة، وبالتالي نسارع إلى التوبة والاستغفار والعودة لتعاليم هذا الدين عسى الله أن يختم حياتنا بخير، وأن نكون من الذين قال الله تعالى فيهم: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) [الأحزاب: 23].