أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » السنة النبوية » من روائع الإعجاز الغيبى فى أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم ج2

من روائع الإعجاز الغيبى فى أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم ج2

الجهل والقتل والمال

يقول صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل، حتى يكثر فيكم المال فيفيض) [رواه البخاري].في هذا الحديث عدة معجزات:

1- قبض العلم: لو تأملنا في بعض الفتاوى التي يطلقها “كبار العلماء” اليوم مثل تحليل الربا، وتحليل القبلة بين الأصدقاء البنات والشباب، وتحليل التدخين في شهر رمضان… وللأسف نجد الكثير من الفضائيات تتلقف مثل هؤلاء العلماء، وهم ليسوا بعلماء، أليس هذا كله دليلاً على قبض العلم وكثرة الجهل؟

2- كثرة الزلازل: توجد مؤشرات علمية كثيرة اليوم على احتمال حدوث عدد كبير من الزلازل والأعاصير والكوارث الطبيعية مثل التسونامي، نتيجة للتلوث الكبير الذي ستشهده الأرض في الاعوام القليلة القادمة، وهذا يدل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم.

3- تقارب الزمان: من خلال سرعة الاتصالات وسرعة التنقل وسرعة نقل المعلومة، من خلال الجوال والفضائيات والبريد الإلكتروني.

4- ظهور الفتن: كما نرى في كثير من البلدان الإسلامية من فتن طائفية ومذهبية، وفتنة القتل وغير ذلك.

5- كثرة القتل: وهذا ما نراه على شاشات الفضائيات من حروب ومعارك ونزاعات مسلحة بين شعوب الأرض، والمؤشرات في ازدياد.

6- كثرة المال: إن الاقتصاد العالمي يعتمد على المال وتبادل العملات والبنوك والتجارة والبورصة وهذه الأشياء لم تكن معلومة زمن النبي الأعظم.

 

ظهور الزنا والخمر

يقول صلى الله عليه وسلم: (من أشراط الساعة: أن يظهر الجهل، ويقل العلم، ويظهر الزنا، وتشرب الخمر، ويقل الرجال، ويكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيمهن رجل واحد) [رواه البخاري]. لو سرنا اليوم في شوارع البلاد الإسلامية نرى الكثير من محلات بيع الخمور، ونرى أماكن اللهو المراقص تنتشر هنا وهناك.

ولو ذهبنا إلى شواطئ البحار لرأينا العجب العجاب مما لم يكن معلوماً زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى في الدول غير الإسلامية فإنه لا تكاد تخلو طاولة من المشروبات المسكرة على اختلاف أنواعها. وكل ذلك لا يمكن التنبؤ به قبل ألف وأربع مئة عام، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى

 

اقتراب القيامة

يقول صلى الله عليه وسلم: (بعثت أنا والساعة كهاتين) يعني إصبعين [رواه البخاري]. يقدر العلماء عمر الكون بمليارات السنين (13.5 مليار سنة) ، وعمر الإنسان ضئيل جداً أمام عمر الكون، حيث بُعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل  أو منذ 1400 سنة فقط، أي أننا لو قسمنا 1400 على 13500000000 يكون الناتج صغيراً جداً بحدود 0.0000001 أي نسبة واحد على عشرة ملايين، ولذلك فإن التشبيه النبوي دقيق حيث قرن بين إصبعيه، للدلالة على أن زمن قدوم يوم القيامة قريب جداً بالنسبة لعمر الكون، والله أعلم.

 

إشارة إلى الكمبيوتر والطباعة

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إن بين يدي الساعة ـ وذكر منها ـ ظهور القلم) [رواه أحمد]. انظروا معي إلى تطور الكتابة واستخدام أجهزة الكمبيوتر في الكتابة والصحف والمجلات والكتب، حتى إن عدد الصفحات المطبوعة يومياً يقدر بالملايين.. فمن كان يتصور حدوث ذلك في زمن لم يكن في مكة كلها إلا بضع رجال يتقنون الكتابة؟!

 

إشارة إلى ضعف المسلمين وتخلفهم

يقول صلى الله عليه وسلم: (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها… ولكنكم غثاء كغثاء السيل). سبحان الله! إنه تشبيه دقيق وبليغ، والله، يعجز أبلغ البلغاء عن وصف وتصوير هذا الواقع الذي تعيشه اليوم الأمة الإسلامية، كما صوره لنا الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم.

فقد استهانت الأمم بنا وأصبح المسلمون أكثر شعوب الأرض تخلفاً بعد أن أعزهم الله بالإسلام، وسبب ذلك أننا ابتعدنا عن تعاليم هذا الدين الحنيف، نسأل الله العافية للمسلمين وأن يعودوا إلى رشدهم وإلى دينهم.

 

إشارة إلى المخترعات المذهلة

قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تروا أموراً عظاماً لم تكونوا ترونها ولا تحدثون بها أنفسكم) [رواه أحمد]. وفي رواية (فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تعالى واعلموا أنها أوائل الساعة) انظروا إلى المخترعات الجديدة مثل الإنترنت والجوال والتلفزيون والأسلحة الفتاكة والأمراض الخطيرة كالإيدز ومرض جنون البقر وأنفلونوا الخنازير… كل هذه الأشياء لم نكن نسمع بها من قبل! فاليوم تستطيع أن تكلم صديقك وتراه من خلال جهاز الجوال وهو يبعد عنك آلاف الكيلومترات، وهي دليل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كيف له أن يعلم بأنه ستظهر أمور عجيبة وعظيمة وجديدة، لو لم يكن رسولاً من عند الله تعالى.

 

إشارة إلى التفنن في الأبنية

قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتاً يوشونها وشي المراحيل) [رواه البخاري في الأدب المفرد]. “والمراحيل هي الثياب المخططة”انظروا إلى هذه البيوت المزخرفة من حولنا والتي تنفق فيها الملايين على تزيينها وزخرفتها…. من أين لنبي أميّ يعيش في صحراء الجزيرة العربية أن يعلم أن الناس سينفقون الأموال الطائلة على زخرفة بيوتهم؟

 

تشبه الرجال بالنساء والعكس

قال صلى الله عليه وسلم: (من اقتراب الساعة تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال) [رواه أبو نعيم]. لقد أصبحت ظاهرة تشبه الرجال بالنساء والعكس، متفشية في العالم اليوم، حتى إننا نجد كثيراً من الدول تبيح زواج الرجال بالرجال وزواج النساء بالنساء… نسأل الله العافية. هذا الأمر لم يكن معلوماً أو حتى متوقع الحدوث ولكن النبي أخبرنا به، لماذا؟ ليكون دليلاً على صدق نبوته في هذا العصر الذي كثُر الاستهزاء بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليكوننَّ من أمتي أقوامٌ يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) [رواه البخاري]، والحرّ هي الفروج. لننظر اليوم إلى ما يجري في المقاهي والمقاصف وأماكن الغناء والدعارة حتى إن هذه الأغاني دخلت إلى البيوت وفي السيارة ونسمعها في الشارع… ملايين الأشرطة والأقراص المضغوطة تباع يومياً وملايين الحفلات الغنائية وحفلات الرقص وحفلات الخمور… كلها نراها في هذا الزمن.. وهذه الظاهرة لم يكن أحد يتخيلها زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام حدثنا عنها لتكون دليلاً على صدقه في هذا العصر.