أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » القرآن الكريم » لماذا بدأت آية الصوم الأولى بالإيمان وانتهت بالتقوى؟

لماذا بدأت آية الصوم الأولى بالإيمان وانتهت بالتقوى؟

 

انظر معي أخي الحبيب إلى هذه الأحاديث حتى تفهم سر ذلك النداء

1-إيمان +احتساب +صوم+قيام=مغفرة ما تقدم

أ-حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ..متفق عليه.

ب-عن أَبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) متفقٌ عَلَيْهِ .

ج-عن أَبي هريرة – رضي الله عنه – ، عن النبيِّ – صلى الله عليه وسلم – ، قَالَ : (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) متفقٌ عَلَيْهِ .

فتلا حظ أن الصيام والقيام في رمضان مشروط (إيمَاناً وَاحْتِسَاباً )

و إلا سيكون هذا الحديث(رب قائم حظه من قيامه السهر و رب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش) ..

2-إيمان+صوم= فَلْيَقُلُ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ + فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائمٌ..

أ- حديث أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:(( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ )) متفقٌ عَلَيْهِ.

ب- حديث أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائمٌ) متفقٌ عَلَيْهِ

ج–( لَيْسَ المُؤْمِنُ بالطَّعَّانِ ، وَلاَ اللَّعَّانِ ، وَلاَ الفَاحِشِ، وَلاَ البَذِيِّ )=(وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، وفى رواية أخرى : فَلاَ يَرْفثْ وَلاَ يَجْهَلْ).

د-قَالَ النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – : (( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ)) رواه البخاري .

3-إيمان +صوم= رحمة وتعاطف..

أ- (مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى)

=(كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ)+( مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا).

ب-عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ فَهِىَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ فَهِىَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ….قال الألباني : حسن .

4-الإيمان +صوم رمضان=صبر+شكر

حديث[(( عَجَباً لأمْرِ المُؤمنِ إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خيرٌ ولَيسَ ذلِكَ لأَحَدٍ إلاَّ للمُؤْمِن : إنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكانَ خَيراً لَهُ ، وإنْ أصَابَتْهُ ضرَاءُ صَبَرَ فَكانَ خَيْراً لَهُ ))

الصوم= شهر الصبر +شكر عند نهايته لحديث(صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ ، وَيَوماً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)+ قوله تعالى(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[البقرة:185]

وحديث(قَالَ اللهُ – عز وجل – : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَام ، فَإنَّهُ لِي وَأنَا أجْزِي بِهِ )=شهر الصبر[ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ] [الزمر: 10]

وحديث( لِلصَّائمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ)…

ما علاقة الإيمان بالتقوى:

1-إيمان +تقوى= أولياء الله

[أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ] [يونس:62-63]

وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ +وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ

وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ+ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ..

فالصائم إذا اتقى الله في صومه يكون من أولياء الله ويكون فى معية الله بتلاوة القرآن وذكر الله..

2- إيمان+تقوى=ورثة الجنة

جاء في المؤمنين والمتقين أنهم هم الوارثون [ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ] [المؤمنون:10-11]

[تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ][سورة مريم:63]

3-إيمان+تقوى=شرط دخول الجنة

بالإيمان دخول الجنة لحديث(لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة)

وقوله تعالى[إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ][الحج:14]

[إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46)]

[الحجر:45-46]

[ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ]النحل:31]

فإذا كان الصائم من المؤمنين المتقين سيكون دخول الجنة من باب الريان وأبواب الجنة فى شهر رمضان مفتوحة فهل من مشمر..

4-إيمان +تقوى+صوم= شكر

أ- حديث[(( عَجَباً لأمْرِ المُؤمنِ إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خيرٌ ولَيسَ ذلِكَ لأَحَدٍ إلاَّ للمُؤْمِن : إنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكانَ خَيراً لَهُ ، وإنْ أصَابَتْهُ ضرَاءُ صَبَرَ فَكانَ خَيْراً لَهُ )) ]

ب-قال تعالى[فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ][آل عمران:123]

ج- قوله تعالى(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[البقرة:185]..

هذا جهدى فإن أخطات أستغفرالله مما قلت

وإن أصبت فالحمد لله ..

والله أعلم