أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » القرآن الكريم » انظر كيف تدبر هؤلاء القرآن فعرفوا الدواء فشفاهم الله ؟

انظر كيف تدبر هؤلاء القرآن فعرفوا الدواء فشفاهم الله ؟

 

1- روي أنَّ عوف بنَ مالك الأشْجَعِيَّ مَرِضَ ، فقيل له : ألا نُعَالِجُكَ؟ فَقَالَ : ائتوني بمَاءِ سَمَاءٍ ، فإِنَّ اللَّهَ تعالى يقُولُ : { وَنَزَّلْنَا مِنَ السماء مَاءً مباركا } [ ق : 9 ] وائتوني بعَسَلٍ؛ فإن اللَّه تعالى يقول : { فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ } [النحل:69]وائتوني بزيت؛ فإن اللَّه تعالى يقولُ : { مِن شَجَرَةٍ مباركة } [ النور : 35 ] فجاءوه بذلك كلِّه فخَلَطَهُ جميعاً ، ثم شَرِبَهُ ، فَبّرأَ انتهى .{تفسير الثعالبي}..

2- وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَشْكُو قُرْحَةً وَلَا شَيْئًا إلَّا جَعَلَ عَلَيْهِ عَسَلًا حَتَّى الدُّمَّلَ إذَا خَرَجَ عَلَيْهِ طَلَاهُ بِعَسَلٍ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ : { فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ } …{شرح السنة -للبغوي}

3- عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ : الْقُرْآنِ وَالْعَسَلِ،

الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، وَالْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ.

رواه ابن أبي شيبة في مصنفه:

قال الألبانى: صحيح موقوف على ابن مسعود.

4- عَنْ علِيٍّ ، قَالَ : إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا فَلْيَسْأَلَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ مِنْ صَدَاقِهَا ، فَيَشْتَرِي بِهِ عَسَلاً ، فَيَشْرَبْهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ ، فَيَجْمَعُ اللَّهُ الْهَنِيءَ الْمَرِيءَ ، وَالْمَاءَ الْمُبَارَكَ ، وَالشِّفَاءَ.

أخرجه ابن أبى شيبة وابن أبي حاتم في التفسير بسند حسن.

وفى تفسير الشعراوي : فإني سمعت الله يقول في الماء ينزل من السماء : { وَنَزَّلْنَا مِنَ السمآء مَآءً مُّبَارَكاً } [ ق : 9 ] .

وسمعته سبحانه وتعالى يقول في العسل :{ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ }

[ النحل : 69 ] وسمعته يقول في مهر الزوجة : { فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً}[النساء:4]

فإذا اجتمع في دواء البركة والشفاء الهنيء والمريء عافاك الله إن شاء الله . لقد أخذ الإمام عليّ – رضوان الله عليه وكرم وجهه – عناصر أربعة ليمزجها ويصنع منها دواء ناجعا ، كما يصنع الطبيب العلاج من عناصر مختلفة وقد صنع الإمام عليّ علاجا من آيات القرآن .

5- عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : مَا لِلنُّفَسَاءِ عِنْدِي إِلاَّ التَّمْرُ ، وَلاَ لِلْمَرِيضِ إِلاَّ الْعَسَلُ.مصنف بن أبى شيبة..

و كذا عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : مَا لِلنُّفَسَاءِ إِلاَّ الرَّطبُ ، لأِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ رِزْقًا لِمَرْيَمَ.

قال تعالى{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا}[مريم:25]

6- وفي كتاب الفرج بعد الشدة للقاضي التنوخي يقول:

روي عن الحسن البصري رضي الله عنه أنه قال : عجبا لمكروب غفل عن خمس وقد عرف لمن قالهن :

1) { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [البقرة:155-157]

2) { فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوّضُ أَمْرِيَ إِلَى اللّهِ إِنّ اللّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوقَاهُ اللّهُ سَيّئَاتِ مَا مَكَرُواْ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوَءُ الْعَذَابِ}[غافر:44ـ 46]

3) { وَذَا النّونِ إِذ ذّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنّ أَن لّن نّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىَ فِي الظّلُمَاتِ أَن لاّ إِلَهَ إِلاّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجّيْنَاهُ مِنَ الْغَمّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء :86 – 87 ]

4){ الّذِينَ قَالَ لَهُمُ النّاسُ إِنّ النّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوَءٌ وَاتّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم}

[آل عمران173-174]

5){ وَأَيّوبَ إِذْ نَادَىَ رَبّهُ أَنّي مَسّنِيَ الضّرّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مّعَهُمْ رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىَ لِلْعَابِدِينَ} [الأنبياء:83 ـ84]

يقول الحسن البصري رضي الله عنه أنه قال: من لزم قراءة هذه الآيات في الشدائد كشفها الله تعالى عنه .

7- قال بعض العلماء{ قال الإمام جعفر الصادق وغيره} :

عجبت لمن بلي بالضر كيف يذهل عن أن يقول{ربي أَنّي مَسّنِيَ الضّرّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ }.

والله تعالى يقول وهو أصدق القائلين وأوفى الواعدين {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ}.

وعجبت لمن بلي بالغم كيف يذهل عن أن يقول{لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}.

والله جل وعلا يقول وهو أصدق القائلين وأوفى الواعدين {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}.

وعجبت لمن خاف شيئًا كيف يذهل عن أن يقول {حسبي الله ونعم الوكيل}

والله تعالى يقول {فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}.

وعجبت لمن كيد في أمر كيف يذهل عن أن يقول { وَأُفَوّضُ أَمْرِيَ إِلَى اللّهِ إِنّ اللّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ }

والله تعالى يقول وهو أقدر القادرين {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا}

وعجبت لمن أنعم الله عليه نعمة خاف زوالها كيف يذهل عن أن يقول { مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ }

وعجبت لمن تعسرت عليه أموره كيف يذهل عن تقوى الله وهو سبحانه يقول {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}.

وعجبت لمن بلي بضيق الرزق والهم والكرب كيف يذهل عن امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه والله جل وعلا يقول {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}.

وعجبت لمن بلي بالذنوب كيف يذهل عن الاستغفار والله جل وعلا يقول {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}.

وعجبت لمن احتاج إلى أمر ديني أو دنيوي كيف يذهل عن الدعاء والله يقول {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}

{كتاب سلاح اليقظان لطرد الشيطان}..

والله أعلم