أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » القرآن الكريم » تفسير سورة ق ج 3

تفسير سورة ق ج 3

: تفسير سورة ق ج3

كاتب المقالة: جمع وتحقيق الدكتور عاطف الكومى

تاريخ الاضافة: 31/10/2013

الزوار: 447

 

الآية رقم ‏(‏ 36 ‏)‏

 

‏{‏وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص   ‏

 

‏{‏ وكم أهلكنا قبلهم من قرن ‏}‏ أي أهلكنا قبل كفار قريش قروناً كثيرة من

الكفار ‏{‏ هم أشد منهم بطشاً ‏}‏ قوة ‏{‏ فنقبوا ‏}‏ فتشوا ‏{‏ في البلاد هل

من محيص ‏}‏ لهم أو لغيرهم من الموت فلم يجدوا ‏.‏

 

 

الآية رقم ‏(‏ 37 ‏)‏

 

‏{‏إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ‏}‏

 

‏{‏ إن في ذلك ‏}‏ المذكور ‏{‏ لذكرى ‏}‏ لعظة ‏{‏ لمن كان له قلب ‏}‏ عقل

‏{‏ أو ألقى السمع ‏}‏ استمع الوعظ ‏{‏ وهو شهيد ‏}‏ حاضر بالقلب ‏.‏

 

الآية رقم ‏(‏ 38 ‏)‏

 

‏{‏ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ‏}‏

 

‏(‏ ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ‏)‏ أولها الأحد

وآخرها الجمعة ‏(‏ وما مسنا من لغوب ‏)‏ تعب ، نزل رداً على اليهود في قولهم

‏:‏ إن الله استراح يوم السبت وانتفاء التعب عنه لتنزهه تعالى عن صفات

المخلوقين ولعدم المماثلة بينه وبين غيره ‏”‏ إنما أمره إذا أراد شيئاً أن

يقول له كن فيكون ‏”‏ ‏.‏

 

الآية رقم ‏(‏ 39 ‏)‏

 

‏{‏فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ‏}‏

 

‏{‏ فاصبر ‏}‏ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ‏{‏ على ما يقولون ‏}‏ أي

اليهود وغيرهم من التشبيه والتكذيب ‏{‏ وسبح بحمد ربك ‏}‏ صل حامداً ‏{‏ قبل

طلوع الشمس ‏}‏ أي صلاة الصبح ‏{‏ وقبل الغروب ‏}‏ أي صلاة الظهر والعصر ‏.‏

الآية رقم ‏(‏ 40 ‏)‏

 

‏{‏ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ‏}‏

 

‏{‏ ومن الليل فسبحه ‏}‏ أي صل العشاءين ‏{‏ وأدبار السجود ‏}‏ بفتح الهمزة

جمع دبر وكسرها مصدر أدبر، أي صل النوافل المسنونة عقل الفرائض وقيل المراد

حقيقة التسبيح في هذه الأوقات ملابساً للحمد ‏.‏

 

الآية رقم ‏(‏ 41 ‏)‏

 

‏{‏واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب ‏}‏

 

‏{‏ واستمع ‏}‏ يا مخاطب مقولي ‏{‏ يوم يناد المناد ‏}‏ هو إسرافيل ‏{‏ من

مكان قريب ‏}‏ من السماء وهو صخرة بيت المقدس أقرب موضع من الأرض إلى السماء

يقول‏:‏ أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور

المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء ‏.‏

 

الآية رقم ‏(‏ 42 ‏)‏

 

‏{‏يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج ‏}‏

 

‏{‏ يوم ‏}‏ بدل من يوم قبله ‏{‏ يسمعون ‏}‏ أي الخلق كلهم ‏{‏ الصيحة بالحق

‏}‏ بالبعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل ويحتمل أن تكون قبل ندائه وبعده

‏{‏ ذلك ‏}‏ أي يوم النداء والسماع ‏{‏ يوم الخروج ‏}‏ من القبور وناصب يوم

ينادي مقدراً، أي يعلمون عاقبة تكذيبهم ‏.‏

 

الآية رقم ‏(‏ 43 ‏)‏

 

‏{‏إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير ‏}‏

 

‏{‏ إنا نحن نحيي ونميت والينا المصير ‏}‏ ‏.‏

 

 

الآية رقم ‏(‏ 44 ‏)‏

 

‏{‏يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير ‏}‏

 

‏{‏ يوم ‏}‏ بدل من يوم قبله وما بينهما اعتراض ‏{‏ تشقق ‏}‏ بتخفيف الشين

وتشديدها بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها ‏{‏ الأرض عنهم سراعاً ‏}‏ جمع

سريع حال من مقدر، أي فيخرجون مسرعين ‏{‏ ذلك حشر علينا يسير ‏}‏ فيه فصل

لاين الموصوف والصفة بمتعلقها للاختصاص وهو لا يضر وذلك إشارة إلى معنى الحشر

المخبر به عنه، وهو الإحياء بعد الفناء والجمع للعرض والحساب ‏.‏

 

الآية رقم ‏(‏ 45 ‏)‏

 

‏{‏نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ‏}‏

 

‏{‏ نحن أعلم بما يقولون ‏}‏ أي كفار قريش ‏{‏ وما أنت عليهم بجبار ‏}‏

تجبرهم على الإيمان وهذا قبل الأمر بالجهاد ‏{‏ فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد

وهم المؤمنون ‏.‏