أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » القرآن الكريم » اكتشاف سر الحروف المقطعة فى القرآن الكريم

اكتشاف سر الحروف المقطعة فى القرآن الكريم

هذه الحروف حروف مقطعة .. ومعنى مقطعة أن كل حرف ينطق بمفرده .

لأن الحروف لها أسماء ولها مسميات

فالناس حين يتكلمون ينطقون بمسمى الحروف وليس باسمه ..

فعندما تقول( كتب) تنطق بمسميات الحروف . فإذا أردت أن تنطق بأسمائها تقول كاف وتاء وباء .. ولا يمكن أن ينطق بأسماء الحروف إلا من تعلم ودرس ، وأما ذلك الذي لم يتعلم فقد ينطق بمسميات الحروف ولكنه لا ينطق بأسمائها ، ولعل هذه أول ما يلفتنا .
فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب ولذلك لم يكن يعرف شيئاً عن أسماء الحروف .
فإذا جاء ونطق بأسماء الحروف يكون هذا إعجاز من الله سبحانه وتعالى .. بأن القرآن موحى به إلى محمد صلى الله عليه وسلم .. ولو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم درس وتعلم لكان شيئاً عادياً أن ينطق بأسماء الحروف .
ولكن تعال إلى أي أمي لم يتعلم .. إنه يستطيع أن ينطق بمسميات الحروف .. فيقول … الكتاب وكوب وغير ذلك .. فإذا طلبت منه أن ينطق بأسماء الحروف فإنه لا يستطيع أن يقول لك .

إن كلمة (كتاب) مكونة من الكاف والتاء والألف والباء .. وتكون هذه الحروف دالة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في البلاغ عن ربه .. وأن هذا القرآن موحى به من الله سبحانه وتعالى .

ونجد في فواتح السور التي تبدأ بأسماء الحروف . تنطق الحروف بأسمائها وتجد الكلمة نفسها في آية أخرى تنطق بمسياتها . فــ { ألم } في أول سورة البقرة نطقتها بأسماء الحروف ألف لام ميم .

بينما تنطقها بمسميات الحروف في شرح السورة في قوله تعالى : الشَّرْح آية رقم : 1 قرآن كريم أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ

الفِيل آية رقم : 1 قرآن كريم أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ

ما الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم … ينطق { ألم } في سورة البقرة بأسماء الحروف … وينطقها في سورتي الشرح والفيل بمسميات الحروف .

لا بد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعها من جبريل عليه السلام الذي تلاها عليه كما سمعها من ربِّ العزة جلَّ جلاله .

إذن فالقرآن أصله السماع .. لا يجوز أن تقرأه إلا بعد أن تسمعه . لتعرف أن هذه تُقرأ { ألف لام ميم } والثانية تقرأ { ألم } .. مع أن الكتابة واحدة في الاثنين …
ولذلك لا بد أن تسمع فقيه يقرأ القرآن قبل أن تتلوه .. والذي يتعب الناس أنهم لم يجلسوا إلى فقيه ولا استمعوا إلى قارئ .. ثم بعد ذلك يريدون أن يقرأوا القرآن كأي كتاب . نقول .. لا

القرآن له تميز خاص .. إنه ليس كأي كتاب تقرؤه .. لأنه مرة يأتي باسم حرف ، ومرة يأتي بمسميات الحرف ، وأنت لا يمكن أن تعرف هذا إلا إذا استمعت لقارئ يقرأ القرآن .

وهناك سور في القرآن بدأت بحرف واحد مثل قوله تعالى :

ص آية رقم : 1 قرآن كريم ص وَالقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
القَلَمُ آية رقم : 1 قرآن كريم

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ

ونلاحظ أن الحرف ليس آية مستقلة ، بينما { ألم } في سورة البقرة آية مستقلة ، و { حم } ، و { عسق } آية مستقلة مع أنها حروف مقطعة ، وهناك سور تبدأ بآية من خمس حروف مثل { كهيعص } في سورة مريم .. وهناك سور تبدأ بأربعة حروف ، مثل { ألمص } في سورة الأعراف ، وهناك سور تبدأ بأربعة حروف وهي ليست آية مستقلة مثل { ألمر } في سورة الرعد متصلة بما بعدها .. بينما تجد سورة تبدأ بحرفين هما آية مستقلة مثل { يس } في سورة يس ، و { حم } في سورة غافر وفصلت .. و { طس } في سورة النمل ، وكلها ليست موصولة بالآية التي بعدها ,, وهذا يدلنا على أن الحروف في فواتح السور لا تسير على قاعدة محددة .

ألم – مكونة من ثلاث حروف تجدها في ست سور مستقلة .. فهي آية فيسورة البقرة وآل عمران والعنكبوت والروم والسجدة ولقمان .

ألر – مكونة من ثلاث حروف ولكنها ليست آية مستقلة ، بل جزء من الآية في أربع سور هي : يونس ويوسف وهود وإبراهيم

ألمص مكونة من أربعة حروف وهي آية مستقلة في سورة الأعراف

المر  أربعة حروف ، ولكنها ليست آية مستقلة في سورة الرعد

إذن فالمسألة ليست قانوناً يعمم ، ولكنها خصوصية في كل حرف من الحروف