أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » القرآن الكريم » أمراض القلوب فى القرآن ج1

أمراض القلوب فى القرآن ج1

أمراض القلوب فى القرآن ج1

كاتب المقالة: جمع وتحقيق الدكتور عاطف الكومى

تاريخ الاضافة: 23/12/2012

الزوار: 551

1 المرض-

 

قال تعالى( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون) سورة البقرة آية10

 

وقال تعالى( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ

 

بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) سورة المائدة الآية25

 

وقال تعالى( إذ يقول

 

المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم ) سورة الانفال

 

اية49)

 

وقال تعالى( وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ) سورة

 

التوبة آية(125

 

وقال تعالى( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن

 

الظالمين لفي شقاق بعيد ) سورة الحج آية(53

 

و قال تعالى( أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون

 

سورة النور آية( 50.

 

وقال تعالى( لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا

 

يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ) سورة الاحزاب آية(60

 

وقال تعالى( وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا

 

الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ

 

وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا

 

هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَر) سورة المدثر ِآية( 31

 

قال السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن أناس من

 

أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في هذه الآية ( في قلوبهم مرض ) قال شك فزادهم الله مرضا

 

قال شكا وقال ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس في قلوبهم

 

مرض قال شك وكذلك قال مجاهد وعكرمة والحسن البصري وأبو العالية والربيع أبن أنس وقتادة وعن عكرمة

 

وطاوس ( في قلوبهم مرض ) يعني الرياء وقال الضحاك عن ابن عباس في قلوبهم مرض قال نفاق فزادهم

 

الله مرضا قال نفاقا وهذا كالأول وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قلوبهم مرض قال هذا مرض في الدين

 

وليس مرضا في الأجساد وهم المنافقون والمرض الشك الذي دخلهم في الإسلام فزادهم الله مرضا قال زادهم

 

رجسا وقرأ ( فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى

 

رجسهم ) قال شرا إلى شرهم وضلالة إلى ضلالتهم وهذا الذي قاله عبد الرحمن رحمه الله حسن وهو الجزاء

 

من جنس العمل .

 

2-الختم.

 

قال تعالى(ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ) سورة البقرة الاية7

 

وقال تعالى( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ

 

نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُون) سورة الانعام الاية 46.

 

وقال تعالى ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته

 

إنه عليم بذات الصدور) سورة الشورى آية(24.

 

وقال تعالى( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة

 

فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) سورة الجاثية آية(23

 

والقول في تأويل قوله تعالى:-{ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم} وأصل الختم: الطبع، والخاتم: هو الطابع،

 

يقال منه: ختمت الكتاب، إذا طبعته.

 

فإن قال لنا قائل: وكيف يختم على القلوب، وإنما الختم طبع على الأوعية لما جعل فيها من المعارف بالأمور،

 

فمعنى الختم عليها وعلى الأسماع التي بها تدرك المسموعات، ومن قبلها يوصل إلى معرفة حقائق الأنباء عن

 

المغيبات، نظير معنى الختم على سائر الأوعية والظروف. فإن قال: فهل لذلك من صفة تصفها لنا فنفهمها؟

 

أهي مثل الختم الذي يعرف لما ظهر للأبصار، أم هي بخلاف ذلك؟ قيل: قد اختلف أهل التأويل في صفة ذلك،

 

والختم من اشد الامراض فتكا بالقلب ويقول الامام الطبرى فى تفسيره ان الختم لايكون الا للظروف والاوعية

 

ولذلك فإن قلوب العباد هى بمثابة اوعية لما اودعت من العلوم وظروف لما جعل فيها من المعارف بالامور

 

فمعنى الختم عليها وعلى الاسماع التى بها تدرك المسموعات وبها يصل الى معرفة حقائق الانباء عن المغيبات

 

– وقال مجاهد ان القلب فى مثل الكف فإذا اذنب العبد ذنبا قبض منه اصبعا حتى يقبض اصابعه كلها-وجاء فى

تفسير البيضاوى ان الختم هو الكتم، وسمى به الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه لأنه كتم له واعتبار

 

الأصل، فإنه مصدر في أصله والمصادر لا تجمع. أو على تقدير مضاف مثل وعلى حواس سمعهم والبلوغ

 

آخره نظراً إلى أنه آخر فعل يفعل في إحرازه. والغشاوة: فعالة من غشاه إذا غطاه، بنيت لما يشتمل على

 

الشيء، كالعصابة والعمامة ولا ختم ولا تغشية على الحقيقة، وإنما المراد بهما أن يحدث في نفوسهم هيئة تمرنهم

 

على استحباب الكفر والمعاصي، واستقباح الإيمان والطاعات بسبب غيهم، وانهماكهم في التقليد، وإعراضهم عن

 

النظر الصحيح، فتجعل قلوبهم بحيث لا ينفذ فيها الحق، وأسماعهم تعاف استماعه فتصير كأنها مستوثق منها

 

بالختم، وأبصارهم لا تجتلي الآيات المنصوبة لهم في الأنفس والآفاق كما تجتليها أعين المستبصرين، فتصير

 

كأنها غُطيت ختماً وتغشية.

 

أو مثل قلوبهم ومشاعرهم ا بأشياء ضرب حجاب بينها وبين الاستنفاع بها ختماً

 

وتغطية، وايضا قد يكون المراد بالختم وَسْمُ قُلوبهم بسمة تعرفها الملائكة، فيبغضونهم وينفرون عنهم، وعلى هذا

 

المنهاج كلامنا وكلامهم فيما يضاف إلى الله تعالى من طبع وإضلال ونحوهم .

 

3-الطبع.

 

قال تعالى( فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بايات الله وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله

 

عليهم بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا) سورة النساء اية 155.

 

وقال تعالى(أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا

 

يسمعون) سورة الاعراف آية .

 

100ثم قال تعالى(رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ ) سورة التوبة اية(87)و

 

قال تعالى ( أُولَـئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) سورة النحل اية.

 

108 قال تعالى( كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُون) سورة الروم َآية(59 ).

 

وقال تعالى( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ

 

عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) سورة غافر الاية35.

 

قال تعالى( وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ

 

طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُم ) سورة محمد آية .

 

16 قال تعالى( ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) سورة المنافقون آية(3).