أنت متواجد هنا

د عاطف الكومى الاسيوطى » القرآن الكريم » الغذاء فى القرآن ج 1

الغذاء فى القرآن ج 1

 

* القثــاء * الثــوم * الفول” البقل” * العـــدس * البصــل * الأراك * القـمـح * المــو ز * التيــن * الزنجبيــل * الـرمـان * الكـافــور *حب * الحبة السوداء * الشعيــر * الــذرة * السمسـم * الريحــان * الزيتــون * العـنـب * ثمـارالنخيــل * الخـــردل * السـدر (النبـق)

1 ـ القثاء
[ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ] (البقرة 61)
روي الترمذي عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل القثاء بالرطب ” وروى ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها قالت: ” كانت أمي تعالجني للسمنة تريد أن تدخلني على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما استقام لها ذلك حتى أكلت القثاء بالرطب، فسمنت كأحسن سمنة ”
والقثاء نبات يشبه الخيار، وهو مثله يؤكل نيئا ومخللا، وهو يحتوي على نسبة عالية من الماء، ويزيد من قدرة الجسم على الاحتفاظ بالماء، لذا فهو مفيد جدا لضعاف الأجسام.
ويحتوي القثاء على مادة قابضة للأوعية الدموية المضادة للحساسية، وهي مادة ملينة ومهدئة للأعصاب.
وأجود أنواع القثاء الطويل الأملس، وهو أسرع هضما من الخيار، ولكن المداومة على أكله تسبب الانتفاخ ووجـع البطن، والقثاء نبات رطب يساعد المعدة والكبد على أداء وظائفهما؛ وذلك بتلطيف درجة حرارتهما، وهو يفيد في حالات حصوة الكلى.
وأكل القثاء بمفردها يرهق المعدة، لذا يستحب أن تؤكل مع ما يجعلها أنسب للصحة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم،إذ كان يأكلها بالرطب، وأيضا يمكن أكلها بالتمر أو الزبيب أو العسل.

2 ـ الثوم
جاء ذكر الثوم في الآية الكريمة رقم (61) من سورة البقرة باسم الفوم، كما ذكر معظم المفسرين، فيقول جل وعلا:
[ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم] (البقرة 61)
والثوم لا يكاد يخلو منه بيت في أنحاء الدنيا، فهو أشهر نبات طبي على وجه الأرض مع أخيه البصل، وهو من الفصيلة الزنبقية، وأفضل ثوم على وجه الأرض هو الثوم المصري لطبيعة التربة وماء النيل.
رغم كل ما يحمله الثوم من أسرار طبية عظيمة إلا أن الحكمة الإلهية شاءت أن تكون له رائحة نفاذة منفرة، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما جاء في صحيح البخاري، قال: ” من أكل الثوم أو البصل من الجوع أو غيره فلا يقربن مسجدنا “. وجاء في صحيح مسلم وغيره أنه قال صلى الله عليه وسلم: “من أكلهما ـ أي الثوم والبصل ـ فليمتهما طبخا “، و تعود رائحة الثوم القوية إلى احتوائه على مركبات كبريتية خصوصا الألسين والألئين والأجوئين، ويحتوى الثوم على بعض الإنزيمات وفيتامينات ( أ ) و ( ب مركب ) و ( ج ) ومركبات شبه هورمونية تشبه الهرمونات الجنسية، كما يحتوى على زيت طيار.
وعلى أية حال فهناك عدة طرق للتخلص من رائحة الثوم، أهمها أكل تفاحة طازجة، أو مضغ ورق النعناع أو البقدونس أو استحلاب القرنفل، أو شرب ملعقة عسل نحل نقي بعده، وأجود أنواع الثوم ذو الفصوص المفرقة والقليل الحرافة.

استعمالات الثوم :
تستعمل فصوص الثوم على نطاق واسع للشفاء من كثير من الأمراض بإذن الله، وقد أورد الدكتور مصطفى السمرى أهم الأمراض التى يعالجها الثوم كما يلي:
الثوم دواء ناجح لمعالجة مشاكل القلب والأوعية الدموية، فهو يخفض مستوى الكولستيرول الزائد في الدم. ويذكر العلماء أن الثوم يقوم بخفض مستوى الدهون- ومنها الكوليسترول بالطبع ـ بطرق ثلاث هي :
1 ـ إبطاء عملية تكوين الدهون نفسها داخل الجسم.
2 ـ زيادة قدرة الخلايا على هدم وتحلل الدهون .
3 ـ تحريك الدهون المخزنة بالأنسجة الدهنية والكبد إلى تيار الدم حيث يتم حرقها والتخلص من الزائد منها .
* ولقد قام البروفيسور الألماني “هان رويتر” بإدخال زبدة “مادة دهنية” تحتوي على كميات من زيت الثوم إلى طعام جماعة من المتطوعين، فوجد أن نسبة الكوليسترول في دمهم انخفضت إلى درجة ملحوظة عن نسبة الكوليسترول في دم أفراد جماعة آخرين تناولوا زبدة عادية.
* وثبت بالتجارب والأبحاث التي أجراها أطباء وعلماء من أمريكا وألمانيا وروسيا وإنجلترا واليابان والصين أن الثوم (مضاد حيوي) واسع المجال يفوق البنسلين نفعا، حيث ثبت أنه يقضي على الكثير من الميكروبات والفطريات والفيروسات والديدان الطفيلية، بل إن دراسة أمريكية حديثة تذكر أن الفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) يفقد قدرته على النمو والانتشار في وجود الثوم!! كما أن الثوم يزيد من نشاط جهاز المناعة بالجسم، علما بأن نقص المناعة هو مشكلة مريض الإيدز .
* ولكن يرى دكتور “بنجامين لو” أستاذ المناعة بجامعة ” لوما يندا بكاليفورنيا ” أن الثوم يمكن أن يستخدم في الوقاية من مرض الإيدز، لكن من الصعب استعادة الجسم لمناعته الطبيعية مرة أخرى بعد أن انتشر به فيروس المرض، سواء بالثوم أو بأي دواء بمفرده.
* وثبت أن الثوم يحمي من العدوى بالأنفلونزا ويخفف كثيرا من أعراضها، وننصح بشرب عصير البرتقال أو الليمون المضروب
* ويذكر أن الثوم قد ساهم في وقف وباء الأنفلونزا الذي قتل آلاف الإنجليز عام 1918م ، وعندما داهمت الأنفلونزا الاتحاد السوفيتي عام 1965م نصح الأطباء هناك جميع المواطنين بأكل الثوم للحماية من المرض، وعندما عم وباء الأنفلونزا دول أوروبا، كانت إيطاليا أقل تلك البلاد إصابة بالمرض نظرا لما هو معروف عن الإيطاليين من كثرة أكل الثوم .
* ثبت أن الثوم يزيد من نشاط جهاز المناعة بالجسم، ويتركز هذا النشاط على الخلايا المختصة بالتهام الخلايا السرطانية وتدميرها ووجد العلماء أن وجود الثوم يعوق عملية تمثيل المواد داخل الخلية السرطانية، وبالتالي يعوق نشاط الخلايا السرطانية ونموها
* وجد أن الثوم مضاد قوي للسموم التي يتعرض لها الإنسان في حياته، كما وجد أن الثوم بما يحتويه من مركبات السلفا يحمي خلايا الكبد من الضمور والتلف.
* وثبت أن الثوم مفيد في حالات الربو، ويمكن لمريض الربو تحضير شراب الثوم بإضافة ملعقتين من العسل الأسود إلى فصوص الثوم المقطعة وتترك مدة ساعتين ، ثم يصفى ويؤخذ ملعقة من الشراب وقت السعال.
* حمى التيفود، استخرج من الثوم حديثا دواء باسم أنيودول داخل كبسولات مغلفة لسهولة تعاطيها، تستخدم في علاج التيفود.
* تفتيت حصوة الكلى، يساعد الثوم في إزالة الحصى الكلوية ويخفف من نوبات المغص الكلوي، يحضر خليط من عصير الليمون وزيت الزيتون وأوراق البقدونس مع نصف فنجان ثوم مهروس، وتأخذ منه ملعقة على الريق.
* السعال الديكي، يعطي الطفل 10 نقاط من عصير الثوم مع عصير البرتقال كل 6 ساعات لعلاج هذا المرض.
* الديدان المعوية الدبوسية، حيث يقتل الثوم هذه الديدان ويطهر أمعاء الطفل منها، ولهذا يعطي الطفل في الصباح فنجانا من الحليب غلي فيه بضعة فصوص من الثوم، ويلي ذلك حقنة شرجية دافئة بملغي الثوم، وهذا يميت الديدان ويخرجها ميتة مع البراز.
* الدفتريا، وهو من أخطر الأمراض التي تصيب الأطفال، ولقد ثبت أن للثوم مفعولا مقاوما للميكروب المسبب لمرض الدفتريا (الخناق).
* الدرن الرئوي، ثبت أن الثوم يوقف نمو البكتريا المسببة للدرن الرئوي.
* الحمى الشوكية، ثبت أيضا أن الثوم يقضي على ميكروب الالتهاب السحائي (الحمى الشوكية).
* الدوسنتاريا، للثوم القدرة على وقف نمو الميكروب المسبب للدوسنتاريا الأميبية، ويمكن أخذ فص أو كبسولة من الثوم مع زيت الزيتون بعد الأكل 3 مرات يوميا لمدة أسبوع للقضاء على المرض.
* تطهير الجروح، وذلك بتضميدها بمزيج مكون من 10 جرامات من عصير الثوم و 2 جرام كحول و 90 جرام ماء.
* الجذام، نجح الهنود في علاج مرض الجذام بواسطة الثوم.
* لدغات الحشرات، حيث ينظف مكان اللدغة، ثم يدهن بأجزاء من فصوص الثوم المهروس .
* الإمساك، يعالج بأخذ فص واحد أو كبسولة واحدة من الثوم على الريق.
* الروماتيزم والنقرس واللمباجو، استحضر من الثوم مرهم لعلاج هذه الأمراض.
* مرض السكر، يقوم الثوم بخفض مستوى الجلوكوز بالدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إنتاج كمية أكبر من الأنسولين، أو عن طريق تذليل المقاومة التي تعترض مفعول الأنسولين.
* ليس هذا فحسب، بل تتعدد الأمراض التي يساهم الثوم في علاجها مثل حساسية الأنف، والثعلبة، والجرب، وعدوى المهبل بالفطريات (المونيليا)، ويستعمل الثوم لتسكين آلام الأذن، وتقوية اللثة ومنع تساقط الأسنان، ويعالج سوء الهضم والغازات ، ويطهر الأمعاء ويزيل عفونتها، ويهدئ الأعصاب، ويفيد في تقوية القدرة الجنسية، وينشط الجسم ويزيل التوتر النفسي والأعراض الجسمية المرتبطة بالحالة النفسية مثل الإجهاد والصداع النفسي، وغيرها .
تحذير:
* يجب عدم الإكثار من تناول الثوم، حيث يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم عن معدله الطبيعي (120/80 مم زئبق)
* تؤثر رائحة الثوم على الأم المرضعة، وتظهر رائحة الثوم في الحليب فلا يقبل عليه الطفل الرضيع.
* الجرعة الزائدة من الثوم تضر بالحوامل، وتؤدي إلى تهيج المعدة والجهاز الهضمي، ويفضل لمن لديهم مشاكل بالجهاز الهضمي أن يستخدموا الثوم المطبوخ أو الثوم المستحضر طبيا “الكبسولات” حيث يحتوي على خلاصة الثوم بعد إزالة المواد المهيجة منها.

3 ـ الفول
من منا لا يعرف البقل؟.. إنه هو نفسه الفول ذلك النبات المشهور جدا، ولقد كان لبني إسرائيل فضل كبير على تخليد اسم البقل في القرآن الكريم؛ لأنهم طلبوا من نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام أن يدعـو ربـه أن يخرج لهم من الأرض ما تعودوا أكله في مصر بدلا من طائر السمان والعسل ـ المن ـ الذي كان ينزله عليهم ربهم صباح كل يوم. [ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، اهبطوا مصـرا فإن لـكـم ما سألتم ] (البقرة 61) .
وقد قال الأقدمون عن الفول إنه مغذ ويحفظ الجسم، ولكن في حالة أكله بكثرة يضر بالعقل والذهن ، والفول الأخضر غني بالبروتينات وهو يساعد على خفض نسبة السكر في الدم، ويفيد أيضا في وقـف النزيف إذا قشر وشق نصفين ووضع على مكان النزيف.
أيضا فهو نافع للصدر ويخفف من حدة السعال بأكله بدون قشر، وإذا طبخ بقشره مع الخل ينفع في علاج الإسهال المزمن. ولزهور الفول فوائد في إدرار البول وتنشيط الهضم.
والأطباء ينصحون ذوي المعد الضعيفة والمصابين بعسر الهضم بالامتناع عن أكل الفول.
وهناك نوع آخر من الفول يسمى فول الصويا، وهو غذاء كامل سهل الهضم يساعد على بناء العضلات والعظام، ويستخرج من حبوبه زيت ذو قيمة غذائية عظيمة، وتصل نسبة الزيت فيه حوالي 25% لذا فإنه يستخدم في صناعة المسلى، كما يستخدم في تصنيع اللحم النباتي، وتستخدم بذوره كغذاء للإنسان والحيوان. وقد أثبتت التجارب أن هذا الزيت يعمل على خفض نسبة الكوليسترول في الدم.

4 ـ العدس
العدس غذاء جيد وسهل الهضم، وهو سريع الامتصاص في الأمعاء غني بالبروتين، وهو من الوجبات الشهية البسيطة المحببة إلى كثير من الشعوب خاصة بنـي إسرائيل، حيث قال القرآن الكريم عن ذلك: [ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسـها وبصلها، قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم] (البقرة 61)
وقد استخدمه القدماء في الطب وقالوا: إن شفاءه في قشره، وهو أسرع هضما من الحب ذاته.
وهو يقوي الأعصاب ويعالـج فقر الدم عند الأطفال، ويسكن الحرارة ويزيل بقايا الحمى، ويكافح الإمساك ويدر البول ويعالج فقر الدم. وماؤه يعالج الصداع وأوجاع الصدر.
ويتركب العدس من ماء وبروتين وكربوهيدرات ونسبة قليلة من الدهن، وما يحتويه العدس من البروتين تفوق نسبته في الفول، زيادة على أن به نسبة عالية من مركبـات الحديد والكالسيوم والفسفور وبه مقدار من فيتامين (أ) الضروري جدا لصحة الجلد والعين ولعلاج أمراض العظام. وعلى أية حال فإن أكل العدس لا يناسب إلا ذوي الصحة الجيدة الذين يبذلون في حياتهم جهدا كبيرا ويحتاجون إلى طاقة حرارية كبيرة.

5 ـ البصل
لم يهتم الإنسان في تاريخه على الأرض بأي من الخضراوات كاهتمامه بالبصل، ولم يثر جدل واسع على شئ من الغذاء مثل ما دار حوله، وهو من أكثر الخضراوات فائدة للإنسان على الإطلاق، ومن أقدم ما عرف الإنسان منها. و البصل من فصيلة الزنبقيات ، وهو من النباتات الحولية المعمرة ، ويوجد منه نوعان: البصل الأبيض والبصل الأحمر، ولا فرق بين النوعين من الوجهة الطبية ولكنهما يختلفان في المذاق.
يحتوى البصل على مواد فعَّالة شبيهة بالمواد الموجودة في الثوم ، كما يحتوى على جليكوسيدات GLYCO SIDES وجلوكوكونين GLUCOKINIS ، ويحتوى البصل على عناصر غذائية هامة مثل البروتينات والكربوهيدرات، كما يحتوي على كمية من الأملاح المعدنية أهمها أملاح الحديد، والفسفور، والكالسيوم، وأيضاً يحتوى على فيتامينات أ ، ب ، ج كما يحتوى أيضاً على زيوت طيارة وألبان سليلوزية منشطة للأمعاء.
تكمن مشكلة البصل في رائحته النفاذة المهيجة للغدد الدمعية والجيوب الأنفية، وليس معنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم منع آكله من دخول المسجد كما جاء في الصحيحين أنه لم يكن يأكله، ولكنه صلى الله عليه وسلم كان يحبه مطبوخا حتى تزول رائحته النفاذة، وقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها كما جاء في سنن أبي داود “أن آخر طعام أكله الرسول صلى الله عليه وسلم طعام فيه بصل”. وقد جاء في صحيح مسلم وغيره أنه قال صلى الله عليه وسلم: “من أكلهما ـ أي البصل والثوم ـ فليمتهما طبخا”
وقد ذكر البصل في القرآن الكريم مرة واحدة في الآية رقم (61) من سورة البقرة [ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ]

استعمالات البصل:
1ـ الزيوت الطيارة في عصير البصل لها تأثير قاتل لمعظم الميكروبات العنقودية، وكذلك الميكروبات السبحية التي تسبب التهاب الزور والحلق، ولها تأثير مميت لميكروب الدفتريا وأميبيا الدوسنتاريا وميكروب السل. وقد قضت زيوت البصل على هذه الأمراض في ظرف دقائق معدودة كما أثبتت التجارب.
2ـ أما مضغ البصل لمدة دقائق فكاف لتطهير الفم من جميع الميكروبات والجراثيم التي تتكاثر في الفم لدرجة التعقيم.
3ـ و يستخدم موضعيا فوق الصدر لعلاج السعال الديكي، وفوق الصدر والظهر لعلاج التهاب الرئة، وفوق موضع الكلى والمثانة لعلاج احتباس البول، وفوق الدمامل للإسراع في استخراج الصديد منها.
4ـ والبصل يقوي ضربات القلب وينشط حركة الأمعاء ويقوي الرحم، لذا فأكله باعتدال يفيد الحامل جدا.
5ـ وللبصل تأثير هرموني ذكري يشبه الهرمون الطبيعي، لذا فإن أكله يزيد من المني.
6ـ بالإضافة إلي أن البصل مطهر ممتاز وطارد للغازات وبعض الديدان المعدية، وفاتح للشهية أيضا.
7ـ ويستخدم عصير البصل مع العسل بنسب متساوية في علاج الماء الأبيض الذي يصيب العين.
8ـ ويستعمل عصير البصل في دهان الأطراف المبتورة لتسكين الآلام.
9ـ منقوع شرائح البصل يستعمل لطرد الديدان عند الأطفال .
10ـ وهو علاج منزلي مشهور لحب الشباب .
11ـ يستعمل مغلي البذور كذلك لإدرار البول.
وكان الباحث الفرنسي “خ. ب. كليب” قد أثبت أنه يوجد بالبصل مادة أطلق عليها اسم “جلوكنين” وهي مادة تشبه الأنسولين، فهي تساعد على القضاء على أنواع كثيرة من الجراثيم في الجسم، كما اكتشف أنه يحتوي على أملاح تقوي الأعصاب وتجلب النوم، كما أن به موادا أخرى تقي الشرايين من التصلب وتراكم الكوليسترول خاصة في سن الشيخوخة.
ولكن من ناحية أخرى نجد أن البصل عسر الهضم بعض الشيء، لذا فإنه ينصح أصحاب المعد الضعيفة أن يقللوا من أكله ما أمكن، أوأن يأكلوه مطبوخا كما نصحنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، أما رائحته النفاذة فيزيلها مضغ النعناع أو البقدونس أو أكل تفاحة أو شرب ملعقة من العسل النقي .
تحذيرات:
* الإفراط في تناول البصل قد يسبب فقر دم ؛ ولذلك ينبغي ألا تزيد كمية البصل التي يتناولها الفرد في اليوم عن بصلتين صغيرتين.
* لا يجوز الاحتفاظ بالبصلة المقشرة أو المفرومة لأنها تتأكسد بالهواء وتصبح سامة.
* طبخ البصل يقلل كثيراً من فوائده الغذائية.

6 ـ الآراك
يقول تعالى في الآية (16) من سورة سبأ: [ وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ]
والخمط المذكور في هذه الآية هو شجرة الأراك، وهي شجرة تكثر في الأودية الصحراوية ، وهى إحدى نباتات العائلة الصليبية، وتمتاز بأن جذورها حريفة منضغطة وأوراقها مسهلة ترعاها الإبل، وأزهارها مريحة وثمارها عنقودية ، والأراك متوفر بكثرة في الجزيرة العربية وبلاد الشام وجنوب مصر.
وقد دلت التحاليل على وجود مادة “الأنثيراليتون” ضمن مكونات السواك، وهي تساعد على إتمام نظافة الأفواه، وفتح الشهية وإتمام الهضم وتنظيم حركة الأمعاء، وآخر ما توصل إليه الباحثون أن للسواك تأثيرا مضادا للأورام السرطانية، فقد أثبتوا أن السواك يحتوي على مواد مضادة للخلايا السرطانية، هذا ومازال الباحثون يكشفون المزيد من عجائب مركبات السواك يوما بعد يوم.

7 ـ القمح
قال تعالى: [ وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شئ فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا، ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعنـاب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه، انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه، إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون ] (الأنعام 99)
وقال جل وعلا: [ مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ] (البقرة 261)
لا يختلف اثنان على أن القمح هو العمود الفقري لحياة شعوب الأرض، فهو المصدر الرئيسي لصنع الخبز في كل أنحاء الدنيا، لذا فقد شغل الإنسان قديما وحديثا بأمر زراعته بإجادتها والتوسع فيها، وأجود أنواع القمح هو القمح الذهبي اللون الكبير الحبة يليه الأبيض، وأردأ أنواعه ذو الحبة السوداء. والقمح غذاء جيد للإنسان يجدد الدماء في الجسم ويعطيه ما يحتاجه من سعرات حرارية وفيتامينات ومعادن.
* والقمح يستخدم في علاج الكلف وإعادة النضارة إلى البشرة لأنه يحتوي على كثير من فيتامين “أ” وأيضا يحتوي على فيتامينات “ب”1، “ب2” ، “ب6″، “ب12″،”هـ” ويحتوي كذلك على حديد وفسفور وبوتاسيوم ومغنسيوم وكالسيوم.
* إذا طبخ القمح بالسمن والعسل فإنه يعالج النحافة ويقوي البدن، ومزيج القمح مع الحلبة يحلل الأورام الصلبة في الجسم. وإذا أكلت سنابل القمح فإنها تنظف المجاري البولية وتدر البول وتنقي الدم وتفتت الحصى. وإذا طبخ القمح باللبن والعسل والمكسرات فإنه يصبح مقويا للطاقة الجنسية.
* والخبز الأسمر المشتمل على النخالة ” الردة” يعتبر المغذي الحقيقي والأنفع لصحة الإنسان، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يأكل خبزا منخولا قط، وإنمـا كان كل أكله صلى الله عليه وسلم بالنخالة كما جاء في مسند الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :” والذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق ما رأى منخلا، ولا أكل خبزا منخولا منذ بعثه الله عز وجل إلى أن قبض”
* وقد أثبت الطب الحديث وجود علاقـة بين نقص النخالة في الطعام وكذلك نقص الألياف في الخضراوات والفواكه وبين مجموعة من أمراض القنوات الهضمية التي تصيب الإنسان، والتي من أهمها الإمساك المزمن والنزيف الدموي المعوي وانسداد الأمعاء. بل لقد اكتشفوا أن للنخالة وما تحتويه من مواد ضرورية للجسم كالكالسيوم واليود والسليكـون والبوتاسيوم والصوديوم والمغنسيـوم دورا كبيرا في احتواء مرض سرطـان الأمعاء ومصاحبته بأمان إلى خارج الجسم مع الفضلات، والنخالة تعالج أيضـا الحموضة إذا نقعت بماء من المساء حتى الصباح ثم شربت، والكالسيوم المتـوافر بها يبني العظام، واليود يعدل من عمل الغدة الدرقية ويضفي على آكله سكينة وهدوءا، والسليكون يقوي الشعر ويزيده لمعانا.
* ومن السهل الحصول على الفائدة المنشودة من نخالة القمح الثمينة بإضافة عدة جرامات من مسحوقها إلى الطعام في كل وجبة، وهذه الكمية البسيطة تعطي نتائج مفيدة جدا في حالات عسر الهضم والمغص، ويمكن تناولها للكبار والصغار على السواء، كما أنها تعتبر تابلا من التوابل التي تعطي للطعام نكهة طيبة، وقد ثبت علميا أن تناول خبز القمح مع نخالته يقوي الأعصاب ويزيد من النشاط بشكل عام.
* ومن أصدق ما وصفت به حبة القمح بقشرتها أنها “البيضة النباتية” وذلك لأنها تحتوي على أكثر العناصر الفعالة والضرورية للغذاء وبناء الجسم.

8 ـ الموز
لم يذكر الموز في كتاب الله إلا مرة واحدة باسم “الطلح” وذلك في الآية(29) من سورة الواقعة [ وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين، في سدر مخضود وطلح منضود ] وقد اتفق معظم المفسرين على أن الطلح هو الموز، ومنضود أي متـراكم الثمر، متراص بعضه فوق بعض ؛ وقد جاء في صحيح البخاري أن ابن عباس رضي الله عنهما قال عن الطلح المنضود: ” هو الموز” وكذا قال مجاهد.
والموز هو نبات أشجاره تشبه إلى حد ما النخيل، وأوراقه كبيرة يلتف بعضها حـول بعض عند القواعد، وثمار الموز حلوة رطبة غنية بالسكر وبالفيتامينات والأملاح المفيدة جدا للإنسان، وقد سماه القدماء “طعام الفلاسفة” وسبب ذلك أنه قد اشتهر عن فلاسفة الهند والصين أنهم كانوا يعتمدون على الموز في طعامهم كغذاء رئيسي يـعينهم على الهدوء والتأمل .
وفي بحث للدكتورة “سامية مصطفى” تقول:
“الموز من المصادر الهامة التي تمد الجسم الإنساني بالمواد الكربوهيدراتية التي تعطي الطاقة والحرارة اللازمتان له لأداء وظائفه بكفاءة، ومن فضل الله تعالى أن المـوز متوافر في كل أنحاء الدنيا وفي جميع فصول السنة وبأسعار معقولة، وهذا يجـعله من أنسب الأغذية للإنسان لما يحتويه من نسبة من السكر لا تتوفر في أية فاكهة أخرى”.
والمواد الأساسية التي يتكون منها الموز هي الماء والبروتين والدهون ومواد كربوهيدراتية وفيتامين “أ” و “ب” و “ج” و “هـ” ، وأملاح الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم والحديد والنحاس والفسفور والكبريت وغيرها من المواد الهامة جـدا لجسم الإنسان، ومائة جرام من الموز تحتوي على 94 سعرا حراريا، ولهذا يعتبـر الموز من أنسب الأطعمة للأطفال لما يمدهم به من قيمة غذائية، وأيضا لما يتميز به من سهولة في الهضم. وأيضا معلوم عنه أن به هرمونات تنظم نشاط الجهاز العصبي مما يعطي لآكله الإحساس بالتوازن النفسي ويشبع فيه روح المرح والغبطة.
ومن أهم فوائد الموز كدواء:
1ـ الموز يساعد على خفض ضغط الدم المرتفع لاحتوائه على نسبة عالية من البوتاسيوم والصوديوم وخلوه من الكوليسترول.
2ـ والموز يعالج الحموضة لاحتوائه على نسبة عالية من الأملاح القلوية مثل البوتاسيوم والتي تعادل حموضة المعدة.
3ـ والموز علاج لأمراض سوء التغذية لاحتوائه على كميات كبيرة من فيتامين “أ” و “ب” المركب وفيتامين “ج” بالإضافة إلى المواد السكرية، كما أن غناه بفيتامين “ج” يجعله مقويا للعضلات، وفيتامين “ب” يجعله مكافحا لفقر الدم وحافظا للتوازن العام للصحة بإذن الله تعالى.
4ـ والموز يقوي أعضاء الإخصاب لاحتوائه على فيتامين “هـ”.
5ـ وهو يحمي الأسنان من التسوس لاحتوائه على الفلورايد الذي يعمل على حماية الأسنان من الميكروبات.
6ـ وهو يحمي البصر من الضعف لاحتوائه على فيتامين “أ” كما أنه يساعد على النمو عند الأطفال لنفس السبب.
ومن المعلومات السابقة يجدر بنا أن نرشح الموز كغذاء صالح لكل الأعمار، فالطفل يستعين به على النمو ويجد فيه حلاوة ويشعره باللذة ويقوي بدنه وعظامه، والشيخ يأخذ منه الحرارة والقوة ويقوي عظامه، والمرأة الحامل تأخذ منه أملاح معدنية عديدة تحافظ على توازنها خلال فترة حملها، والمريض في دور النقاهة يستمد منه النشاط والعافية. وأخيرا لا ننسى أن الموز يحتوي على نسبة كبيرة من الفسفور وهي أكثر مادة يحتاج إليها العقل لتنمية الذكاء واستمرار نشاطه الفكري ولزيادة قدراته بشكل عام.

9 ـ التين
التين فاكهة طيبة جدا عظيمة النفع تحفظ الجسم من أخطار كثيرة، حتى إنه يعتبر أحد ملوك الفاكهة الثلاثة مع الرطب والعنب، وقد روي عن أبي الدرداء رضـي الله عنه أنه “أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم طبق فيه تين، فقال كلوا، وأكل منه، وقال: لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت هذه، لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوا منها فإنها تقطع البواسير، وتنفع من النقرس” وفي ثبوته نظر كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله.
والتين يحتوي على نسبة عالية من المواد السكرية، ويحتوي على أملاح كثيرة أهمها: الكالسيوم والفسفور والحديد وفيتامينات “أ” ، “ب” وكمية ضئيلة من فيتامين “ج” والقيمة الغذائية لثمرة التين عالية جدا لما تحتويه من نسبة كبيرة من المواد السكرية وعنصري الحديد والكالسيوم، ويحتوي التين على حوالي 80 % من وزنه ماء، وهو يهب الجسم دعما غذائيا كبيرا خاصة في فصل الشتاء، والتين والجوز معا من أطيب الأغذية القادرة على دفع برد الشتاء، والمواد الفعالة في التين أغلبها مواد مطهرة وملينة؛ لذا فهو يستعمل ظاهريا لمعالجة الجروح والقروح بوضع ثماره المجففة والمغلية في اللبن الحليب عليها، كما يعد التين مصدرا لتوليد هيموجلوبين الدم في حالة الأنيميا.
ويحتوي التين علـى نسبة مرتفعة من المواد السكرية التي تزيد من قدرة الجسم على العمل، وكل مائة جرام من التين الطازج تعطي الجسم70 سعرا حراريا.
من ذلك كله يتجلى لنا عظم فائدة التين بعناصره العديدة، وبالتالي بفوائده الملموسة في كثير من الأعراض المرضية، كما شهدت البحوث والفحوص العلمية الحديثة بعظم قيمة التين، وقد ثبت أن له فوائد طبية عظيمة منها:
* أنه يفتح سدد الكبد والطحال وينقي الكلى من الأملاح.
* يعالج الصوت وينقي الصدر ويقوي الرئتين.
* يطهر المعدة وخاصة بأكله على الريق.
* إذا سلق مع اللبان الدكر وشرب كوب منه على الريق يوميا عالج الالتهاب الرئوي وأمراض السعال.
* إذا طبخ بزيت ووضع كدهان للمفاصل عالج ما بها من آلام الروماتيزم والتهابات المفاصل.
* ملين ممتاز ويعالج الإمساك المزمن.
* يعالج الحروق، وذلك بطبخه بزيت الزيتون حتى يصبح كالمرهم ويوضع على الحروق فيبردها ويشفيها بإذن الله تعالى.
* أيضا فالتين يحتوي على مادة تدخل في عملية تجلط الدم وإيقاف النزيف، وذلك أيضا بسبب احتوائه على فيتامين “ك” بنسبة عالية.
* هذا وتعطى ثمار التين – والجافة خاصة – للأطفال والناقهين والرياضيين والنحفاء.
تحذير:
تمنع ثمار التين تماما عن المصابين بالسكر والسمنة وعسر الهضم.

10 ـ الزنجبيل
يقول تعالى: [ ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ]
أي أن الأبرار في الجنة يسقون كأسا من خمر الجنة تمزج بالزنجبيل حتى تعتدل وتحلو، ولا نكاد نشك للحظة أن خمر الجنة لا تشابه خمر الدنيا في أي شئ إلا في الاسم، وكذلك الزنجبيل وكل ما هو في الجنة؛ لأنها تحتوي على ما لا عين رأت كـما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما أنه قال: “قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر”، وقد قال ابن عباس: ” كل ما ذكر في القرآن عما في الجنة من أنواع الثمار والنعم ليس منه في الدنيا إلا الاسم ”
روى أبو نعيم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ” أهدى ملك الروم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرة زنجبيل، فأطعم كل إنسان قطعة، وأطعمني قطعة”
والزنجبيل نبات معمر، ساقه أجوف يحمل أوراقا رمحية الشكل ، أزهاره صفراء وله رائحة عطرية مميزة، وهو من أجمل التوابل وأنفعها، فيطيب نكهة الطعام ويحدث أثرا مسكنا ومنبها لآكله.
ومن فوائد الزنجبيل:
* الزنجبيل يقوى الجسم، ويعين على هضم الطعام، وملين للبطن، ويطرد الغازات من المعدة والأمعاء، ويقوى الطاقة الجنسية.
* ويستعمل منقوعه قبل تناول الطعام كدواء قوي بإذن الله للمصران الغليظ ولعلاج النقرس.
* ويستعمل أيضا لبحة الصوت ولتوسيع الأوعية الدموية.
* ولأزهاره رائحة عطرية مميزة وهو يطيب نكهة الطعام ويشهيه كثيرا، ويصنع منه مربى نافعة في علاج الأمراض الصدرية.

.

11 ـ الرمان
ورد ذكر الرمان في سورة الرحمن في قوله تعالى: [ فيهما فاكهة ونخل ورمان ] ( الآية 68). وقال جل وعلا في سورة الأنعام: [ وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا، ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه، انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه، إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون ] 99
والرمان شجرة صغيرة متناسقة الأوراق، لها أوراق تشبه إلى حد ما أوراق الزيتون، وأزهارها جميلة حمراء زاهية، وأجود أنواع الرمان الشديد الاحمرار رقيق القشرة كثير الماء.
ويحتوي الرمان على نسبة كبيرة من السكر فضلا عن فيتامين “ج” المقوي لجدران الشعيرات الدموية، كما يحتوي على مادة قابضة اسمها ” تانين” تعالج الإسهال الشديد، كما تعالج قشوره وبذوره الدودة الشريطية، كما تستخدم القشور في علاج الإسهال والبواسير، وهي لا تقل أهمية عن لبابه، ويستخدم مطحون القشر مع الحناء لتخضيب الشعر، كما أنها تستخدم في دباغة الجلود وتثبيت الألوان.
وعصير الرمان غني بالمواد السكرية وبعنصر الحديد الهام والضروري لتكوين كرات الدم الحمراء؛ لذا يفيد الرمان كثيرا في حالات فقر الدم “الأنيميا” .
كما يستخدم عصير الرمان كنقط للأنف تساعد على انقباض الأوعية الدموية والغشاء المخاطي المبطن للأنف، ويعمل على فتح الأنف في حالات انسدادها كما في حالات الرشح والزكام.

12 ـ الكافور
قال تعالى: [ إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا] الإنسان                                       يشير الحق جل وعلا إلى أن كأس الأبرار في الجنة ستكون ممزوجة بالكافور، وشتان بين كافور الجنة وكافور الدنيا، فأما كافور الدنيا فشجرة عظيمة الحجم حتى يقال إنها تظلل مائة رجل، وخشبها شديد البياض زكي الرائحة وليس لها زهر، والكافور إما أن يكون متصاعدا منها فيكون أبيض يلمع مائلا إلى الحمرة، وإما أن يكون داخل العود يتساقط إذا نشرت الشجرة، ويكون في هذه الحالة شديد البياض رقيقا كالصفائح.

الاستعمالات:
* يفيد الكافور في علاج الصداع.
* كما أنه ينفع في علاج آلام الروماتيزم.
* والكافور مهدئ للأعصاب ؛ ولذلك يؤدي إلى الارتخاء في الطاقة الجنسية.
* والمغلي منه مفيد لعلاج الإسهال الذي تسببه الصفراء.
* وهو قاطع للعطش، ويزيل قروح الرئة والتهاب الكبد وحرقة البول.